اللغة : الإنجاء والتنجية والتخليص واحد . والنجاة والخلاص والسلامة
والتخلص واحد . ويقال للمكان المرتفع : نجوة ، لأن الصائر إليه . ينجو من
كثير من المضار . وفرق بعضهم بين الإنجاء والتنجية فقال : الإنجاء يستعمل
في الخلاص قبل وقوعه في الهلكة . والتنجية : يستعمل في الخلاص بعد
وقوعه في الهلكة . والآل والأهل واحد . وقيل : أصل آل أهل ، لأن تصغيره
أهيل . وحكى الكسائي أويل ، فزعموا أنها أبدلت كما قالوا هيهات وأيهات .
وقيل : لا بل هو أصل بنفسه . والفرق بين الآل والأهل : إن الأهل أعم منه ،
يقال : أهل البصرة ، ولا يقال آل البصرة . ويقال : آل الرجل قومه ، وكل من
يؤول إليه بنسب أو قرابة مأخوذ من الأول ، وهو الرجوع . وأهله : كل من
يضمه بيته . وقيل : آل الرجل قرابته وأهل بيته . وآل البعير : الواحة . وآل
الخيمة : عمده . وآل الجبل : أطرافه ونواحيه . وقال ابن دريد : آل كل
شئ : شخصه . وآل الرجل : أهله وقرابته . قال الشاعر ( 1 ) :
ولا تبك ميتا بعد ميت أجنه * علي وعباس وآل أبي بكر
وقال أبو عبيدة : سمعت أعرابيا فصيحا يقول : أهل مكة آل الله . فقلنا : ما
تعني بذلك ؟ قال : أليسوا مسلمين ؟ المسلمون آل الله . وإنما يقال آل فلان للرئيس
المتبع وفي شبه مكة لأنها أم القرى . ومثل فرعون في الضلال واتباع قومه له ، فإذا
جاوزت هذا ، فإن آل الرجل أهل بيته خاصة . فقلنا له : أفتقول لقبيلته آل فلان ؟
قال : لا ، إلا أهل بيته خاصة . وفرعون اسم لملك العمالقة ، كما يقال لملك الروم :
قيصر ، ولملك الفرس : كسرى ، ولملك الترك : خاقان ، ولملك اليمن : تبع ، فهو
على هذا بمعنى الصفة . وقيل : إن اسم فرعون مصعب بن الريان . وقال محمد بن
إسحاق : هو الوليد بن مصعب .
يسومونكم : يكلفونكم من قولهم : سامه خطة خسف ( 2 ) : إذا كلفه إياه .
وقيل : يولونكم سوء العذاب . وسامه خسفا : إذا أولاه ذلا ، قال الشاعر : ( إن سيم
خسفا وجهه تربدا ) . وقيل : يحشمونكم ( 3 ) . وقيل : يعذبونكم . وأصل الباب السوم
هامش
( 1 ) هو ابن أراكة الثقفي .
( 2 ) الخطة : الأمر والحال . الخسف : النقصان والهوان .
( 3 ) حشمه : أغضبه . أخجله . آذاه .