الذي هو : إرسال الإبل في الرعي . وسوء العذاب ، وأليم العذاب ، وشديد
العذاب : نظائر . قال صاحب العين : السوء اسم العذاب الجامع للآفات والداء .
يقال : سؤت فلانا أسوؤه مساءة ، ومسائية ، واستاء فلان من السوء : مثل اهتم من
الهم . والسوأة : الفعلة القبيحة . والسوأة : الفرج . والسوأة أيضا : كل عمل شين .
وتقول في النكرة : رجل سوء ، كما يقال : رجل صدق . فإذا عرفت قلت : الرجل
السوء ، فلا تضيفه ، ولا تقول : الرجل الصدق . وقوله : ( بيضاء من غير سوء )
أي : من غير برص . والذبح والنحر والشق نظائر . والذبح : فري الأوداج .
والتذبيح . التكثير منه ، وأصله الشق . يقال ، ذبحت المسك : إذا فتقت عنه ،
قال :
كأن بين فكها ، والفك ، * فارة مسك ذبحت في سك
والذبح : الشئ المذبوح . والذباح والذبحة بفتح الباء وتسكينها : داء يصيب
الانسان في حلقه . ويستحيون أي : يستبقون ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " اقتلوا شيوخ
المشركين ، واستحيوا شرخهم " أي : استبقوا شبابهم . والنساء ، والنسوة ،
والنسوان : لا واحد لها من لفظها . والبلاء ، والنعمة ، والإحسان : نظائر في اللغة .
والبلاء : يستعمل في الخير والشر . قال سبحانه : ( ونبلوكم بالشر والخير ) والابلاء
في الانعام ، قال : ( وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ) وقال زهير :
جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم ، * وأبلاهما خير البلاء الذي يبلو
فالبلاء يكون بالإنعام ، كما يكون بالانتقام . وأصل البلاء : الامتحان
والاختبار ، قال الأحنف : البلاء ثم الثناء .
الاعراب : العامل في ( إذ ) من قوله : ( وإذ نجيناكم ) قوله ( اذكروا )
من قوله : ( يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي ) فهو عطف على ما تقدم . وقوله :
( يسومونكم ) : يجوز أن يكون في موضع نصب على الحال من آل فرعون ،
والعامل فيه ( نجيناكم ) . ويجوز أن يكون للاستئناف . والأبناء : جمع ابن ،
وأصل ابن بنو بفتح الفاء والعين . ويدل على أن الفاء كانت مفتوحة قولهم في
جمعه أبناء على وزن أفعال . وأفعال بابه أن يكون لفعل نحو : جبل وأجبال ،
كما كان فعل بتسكين العين بابه أفعل ، نحو : فرخ وأفرخ . والمحذوف من
تفسير مجمع البيان — صفحة 204
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٠٤