لتجاه الشئ قبالته . وقالوا : أقبلت المكواة ( 1 ) الداء أي : جعلتها قبالته قال :
" وأقبلت أفواه العروق المكاويا " والقبول والانقياد والطاعة والإجابة نظائر ، ونقيضه
الامتناع والشفاعة : مأخوذة من الشفع ، فكأنه سؤال من الشفيع يشفع سؤال المشفوع
له . والشفاعة ، والوسيلة ، والقربة ، والوصلة : نظائر ، والشفعة في الدار وغيرها :
معروفة ، وإنما سميت شفعة لأن صاحبها يشفع ماله بها ، ويضمها إلى ملكه .
والعدل ، والحق ، والإنصاف : نظائر . ونقيض العدل : الجور . والعدل :
المرضي من الناس ، الذكر والأنثى والجمع والواحد فيه سواء . والعدل : الفدية في
الآية . والفرق بين العدل والعدل : إن العدل : هو مثل الشئ من جنسه . والعدل :
هو بدل الشئ ، وقد يكون من غير جنسه . قال سبحانه : " أو عدل ذلك صياما " .
والنصرة ، والمعونة ، والتقوية : نظائر . وفي الحديث : " أنصر أخاك ظالما أو مظلوما "
أي : امنعه من الظلم إن كان ظالما ، وامنع عنه الظلم إن كان مظلوما . وأنصار
الرجل : أعوانه . ونصرت السماء : إذا أمطرت .
الاعراب : ( يوما ) : انتصابه انتصاب المفعول ، لا انتصاب الظروف ،
لأن معناه اتقوا هذا اليوم واحذروه ، وليس معناه اتقوا في هذا اليوم ، لأن ذلك
اليوم لا يؤمر فيه بالاتقاء ، وإنما يؤمر في غيره من أجله . وموضع ( لا
تجزي ) : نصب لأنه صفة ( يوم ) ، والعائد إلى الموصوف فيه اختلاف : ذهب
سيبويه إلى أن فيه محذوف من الكلام ، أي : لا يجزي فيه . وقال آخرون : لا
يجوز إضمار فيه ، لأنك لا تقول هذا رجل قصدت أو رغبت ، وأنت تريد إليه أو
فيه ، فهو محمول على المفعول على السعة ، كأنه قيل واتقوا يوما لا تجزيه ،
ثم حذف الهاء ، كما يقال رأيت رجلا أحب أي : أحبه ، وهو قول السراج .
قال أبو علي : حذف الهاء من الصفة كما يحذف من الصلة ، لما بينهما من
المشابهة ، فإن الصفة تخصص الموصوف ، كما أن الصلة تخصص
الموصول ، ولا يعمل في الموصوف ، ولا يتسلط عليه ، كما لا يعمل الصلة في
الموصول . ومرتبتها أن تكون بعد الموصوف ، كما أن مرتبة الصلة أن تكون بعد
الموصول . وقد يلزم الصفة في أماكن ، كما يلزم الصلة ، وذلك إذا لم يعرف
الموصوف إلا بها ، ولا تعمل الصلة فيما قبل الموصول ، كما لا تعمل الصفة
هامش
( 1 ) المكواة : حديدة يكوى بها .