يعني الموت - ، وأمر العامة - يعني القيامة - وقيل : لا شك أن التوبة عند بعض هذه
الآيات تحجب ، وعند بعضها يجوز أن لا تحجب ، والله أعلم .
( قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا
خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 38 ) ) .
القراءة : قرأ يعقوب : ( فلا خوف ) بنصب الفاء في جميع القرآن . وقرأ
الباقون : بالرفع والتنوين ، وأجمعوا على إثبات الألف في ( هداي ) ، وتحريك
الياء . وروي عن الأعرج : بسكون الياء وهو غلط ، إلا أن يكون نوي الوقف .
وروى بعضهم : " هدي " ، وهي لغة هذيل ، يقلبون الألف إلى الياء للياء التي
بعدها ، لأن شأن ياء الإضافة أن يكسر ما قبلها ، فجعل قلب الألف ياء بدل
كسرها ، إذ الألف لا يتحرك ، فهو مثل علي ولدي . وقالوا : هوي . قال أبو
ذؤيب :
سبقوا هوي ، وأعنقوا لسبيلهم ( 1 ) ، فتخرموا ، ولكل جنب مضجع
اللغة : الهبوط : النزول من موضع عال إلى استفال ، وقد يستعمل في
هبوط المنزلة ، قال لبيد :
كل بني حرة مصيرهم * قل ، وإن أكثروا من العدد
إن يغبطوا يهبطوا ، وإن أمروا * يوما فهم للفناء ، والفند ( 2 )
والإتيان ، والمجئ ، والإقبال ، نظائر . ونقيضه الذهاب والانصراف .
والاتباع والاقتداء والاحتذاء نظائر . والتابع : التالي . وفي الحديث القادة والأتباع ،
فالقادة : السادة ، والأتباع : الذين يتبعونهم . والتبيع : ولد البقرة . وثلاثة أتبعة .
والجمع أتابيع . والتبع : الظل . والخوف والجزع والفزع نظائر . ونقيض الخوف :
الأمن . وطريق مخوف : يخافه الناس . ومخيف : يخيف الناس . والحزن والغم
والهم نظائر . ونقيضه : السرور . يقال : حزن حزنا ، وحزنه حزنا ، ويقال : حزنه
وأحزنه ، وهو محزون ومحزن . وقال قوم : لا يقولون حزنه الأمر ، ويقولون :
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، والمحفوظ كما في ( لسان العرب ) ، وغيره " لهواهم " وبدل مضجع مصرع .
( 2 ) الفند : الفناء وضعف الرأي من الهرم .