وجل حله وتقول لنا : ما تأمرون فيه ! قال : صدقتم ، ولكن أحببت
أن أستأمركم . قال : فخلوا عنه .
قال سعيد بن جبير : سمعت ابن عباس يقول : والله ما كان في بني
إسرائيل بعده رجل خيرا منه ولا أفضل .
18 - [ توبة ملك من الملوك ]
أخبرنا الإمام أبو الحسين علي بن عساكر بن المرحب البطائحي
المقرئ ، أنبأ أبو طالب اليوسفي ، أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أبو بكر
القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا هدبة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن
ثابت وحميد ، عن بكر بن عبد الله المزني ، قال :
كان فيمن كان قبلكم ملك ، وكان متمردا على ربه عز وجل ،
فغزاه المسلمون فأخذوه سليما ، فقالوا : بأي قتلة نقتله ؟ فأجمع رأيهم على
أن يجعلوا له قمقما عظيما ، ويؤججوا تحته النار ، ولا يقتلوه حتى
يذيقوه طعم العذاب . ففعلوا ذلك به . قال : فجعل يدعو آلهته واحدا
واحدا : يا فلان ! بما كنت أعبدك به وأصلي لك وأمسح وجهك ، فأنقذني
مما أنا فيه . فلما رآهم لا يغنون عنه شيئا ، رفع رأسه إلى السماء ، وقال .
لا إله إلا الله ! ودعا مخلصا ، فصب عليه مثعبا من السماء فأطفأ
كتاب التوابين — صفحة 56
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٥٦