تلك النار ، وجاءت ريح فاحتملت ذلك القمقم فجعلت تدور بين
السماء والأرض ، وهو يقول : لا إله إلا الله ! فقذفه الله إلى قوم
لا يعبدون الله عز وجل وهو يقول : لا إله إلا الله ! فاستخرجوه فقالوا
ويحك ! مالك ؟ فقال : أنا ملك بني فلان ، كان من أمري ، وكان من
أمري . فقص عليهم القصة فآمنوا .
19 - [ توبة الملك كنعان ]
أخبرنا أحمد بن المبارك ، أنا ثابت ، أنا أبو علي بن دوما ، أنا
مخلد ، أنا الحسن ، ثنا إسماعيل بن عيسى ، أنا إسحاق بن بشر قال :
وحدثت عن ابن سمعان عن بعض أهل العلم بالكتب :
أن ذا الكفل كان إليسع بن خطوب الذي كان مع إلياس ، وليس
باليسع الذي ذكر الله تبارك وتعالى في القرآن ، وإليسع ذو الكفل كان
قبل داود . وذلك أن ملكا جبارا يقال له : كنعان ، وكان لا يطاق
في زمانه لظلمه وطغيانه ، وكان ذو الكفل يعبد الله سرا منه ، ويكتم
إيمانه وهو في مملكته . فقيل للملك : إن في مملكتك رجلا يفسد عليك
أمرك ويدعو الناس إلى غير عبادتك ، فبعث إليه ليقتله ، فأتي به .
فلما دخل عليه ، قال له الملك ، ما هذا الذي بلغني عنك أنك تعبد
غيري ؟ فقال له ذو الكفل : اسمع مني وتفهم ولا تغضب ، فإن
كتاب التوابين — صفحة 57
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٥٧