تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ليس يخفى عنك أمري * يا منى قلبي وذخري أنت لي تعتق رقي * وتفك اليوم أسري قال : وأقبل مولاها يبكي ويخشع ، فقلت له : قد جئناك بما ورثت وربح خمسة آلاف . فقال : لا والله ! فقلت : بربح عشرة آلاف فقال : لا . فقلت : بربح المثل . فقال : لو أعطيتني الدنيا ما قبلت ! وهي حرة لوجه الله تعالى . فقلت له : ما القصة ؟ فقال : يا أستاذ ! وبخت البارحة ، أشهدك أني خارج من جميع مالي وهارب إلى الله تعالى ; اللهم كن لي بالسعة كفيلا وبالرزق جميلا . فالتفت إلى ابن المثنى فرأيته يبكي ، فقلت له : ما بكاؤك ؟ فقال : ما رضي بي المولى لما ندبني إليه ; أشهدك أني قد تصدقت بجميع مالي لوجه الله تعالى . فقلت : ما أعظم بركة بدعة على الجميع ! فقامت بدعة ، فنزعت ما كان عليها ، ولبست مدرعة من الشعر ، وخرجت وهي تقول : هربت منه إليه * بكيت منه عليه وحقه فهو مولى * لا زلت بين يديه حتى أنال وأحظى * بما رجوت لديه قال سري : فأقمت بعد ذلك مدة حتى مات مولاها . فبينا أنا أطوف بالكعبة وإذا أنا بصوت محزون من كبد مقروحة ، وهو يقول : قد تشهرت لا بحبك * كيف لي منك بقربك كيف بي يا نفس إن وا * خذك الله بذنبك