تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
الباب . فقلت : من بالباب ؟ فقال : حبيب من الأحباب ، أتى في سبب من الأسباب ، من الملك الوهاب . ففتحت الباب ، فإذا برجل معه خادم وشمعة . فقال : يا أستاذ ! أتأذن لي بالدخول ؟ فقلت : ادخل ! من أنت ؟ قال : أنا أحمد بن المثنى ، قد أعطاني مالك الدار فأكثر ; كنت الليلة نائما فهتف بي هاتف في المنام : احمل خمس بدرات إلى سري يعطيها لمولى بدعة يفكها من الأسر ومن رق العبودية الساعة ; فلنا بها عناية . فجئت مبادرا بهذا المال ، فاصنع به ما شئت . قال : فخررت لله ساجدا وارتقبت الصبح . فلما تعالى ضوء النهار أخذت بيد أحمد ومضيت به إلى المارستان . فإذا الموكل به يلتفت يمينا وشمالا . فلما رآني قال : مرحبا ! ادخل ! فإن لها عند الله عناية ; هتف بي البارحة هاتف ، وهو يقول : إنها منا ببال * ليس تخلو من نوال قربت ثم تسمت * وعلت في كل حال فحفظت هذا القول وكررته إلى أن أتيتم . فدخلت عليها وهي تقول : قد تصبرت إلى أن * عيل في حبك صبري ضاق من غلي وقيدي * وامتهاني فيك صدري