تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
الله بالعافية ، فحركت الأخرى فتحركت ، فقبضت إحدى رجلي فانقبضت ، فرددتها فرجعت ; وفعلت بالأخرى مثل ذلك ، فرمت الانقلاب ، فانقلبت وجلست ; ورمت القيام فقمت ، ونزلت عن السرير الذي كنت مطروحا عليه ، وكان في بيت من الدار ، فمشيت ألتمس الحائط في الظلمة إلى أن وقعت يدي على الباب ، وأنا لا أطمع في بصري . فخرجت إلى صحن الدار ، فرأيت السماء والكواكب تزهر ، فكدت أموت فرحا ، وانطلق لساني بأن قلت : يا قديم الإحسان ! لك الحمد . ثم صحت بزوجتي ، فقالت : أبو علي ؟ فقلت : الساعة صرت أبا علي ! اسرجي ! فأسرجت ; فقلت : جيئيني بمقراض فجاءت به ، فقصصت شاربا كان لي على زي الجند . فقالت لي زوجتي : ما تصنع ؟ الآن يعيبك رفقاؤك ! فقلت : بعد هذا لا أخدم أحدا غير ربي . فانقطعت إلى الله - عز وجل - وخرجت من الدار ولزمت عبادة ربي . قال : وكانت هذه الكلمة : " يا قديم الإحسان لك الحمد " قد صارت عادته يقولها في حشو كلامه . وكان يقال : إنه مجاب الدعوة . 115 - [ توبة المعتصم ورجوعه عن قتل تميم بن جميل ] قال : ووجدت في بعض الكتب : قال أحمد بن أبي دواد