تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
قافلة بالشام ، فخرج الأعراب فأخذوها وجعلوا يعرضونها على أميرهم . فخرج جراب فيه سكر ولوز ، فأكلوا منه والأمير لا يأكل ، فقلت له : لم لا تأكل ؟ فقال : أنا صائم . فقلت : تقطع الطريق ، وتأخذ الأموال ، وتقتل النفس ، وأنت صائم ؟ ! فقال : يا شيخ ! أجعل للصلح موضعا . فلما كان بعد حين رأيته يطوف حول البيت وهو محرم كالشن البالي . فقلت : أنت ذاك الرجل ؟ فقال : ذاك الصوم بلغ بي هذا المقام . 114 - [ توبة لبيب العابد عن قتل الحيات ] وذكر القاضي أبو علي التنوخي ، قال : كان ينزل بباب الشام من الجانب الغربي ببغداد رجل مشهور بالزهد والعبادة يقال له : لبيب العابد . وكان الناس ينتابونه . فحدثني لبيب ، قال : كنت مملوكا روميا لبعض الجند ، فرباني وعلمني العمل بالسلاح ، فصرت رجلا ، ومات مولاي بعد أن أعتقني ، فتوصلت إلى أن جعلت رزقه لي ،