تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
22 ] . فأقبلت على نفسي باللوم ، وقلت : لم تنتبه لما انتبه له الأعرابي ، فلما حججت مع الرشيد دخلت مكة ، فبينا أنا أطوف بالكعبة ، إذ هتف بي هاتف بصوت دقيق . فالتفت فإذا أنا بالأعرابي نحيلا مصفارا فسلم علي وأخذ بيدي وأجلسني من وراء المقام ، وقال لي : أتل كلام الرحمن ; فأخذت في سورة ( الذاريات ) . فلما انتهيت إلى قوله تعالى : * ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) * [ الذاريات : 22 ] ، صاح الأعرابي : وجدنا ما وعدنا ربنا حقا . ثم قال : وهل غير هذا ؟ قلت : نعم ، يقول الله عز وجل * ( فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون ) * [ الذاريات : 23 ] . فصاح الأعرابي وقال : يا سبحان الله ! من الذي أغضب الجليل حتى حلف ؟ ! ألم يصدقوه حتى ألجؤوه إلى اليمين ؟ ! قالها ثلاثا ، وخرجت فيها روحه . 113 - [ توبة أمير من امراء الأعراب بسبب الصوم ] وحكي عن ابن سمعون قال : سمعت الشبلي يقول : كنت في