النائم ، ففتح عينيه ; فقال : يا فتى ! انظر مما نجاك الله : هذه العقرب
جاءت فقتلت هذه الحية التي أرادتك . الله ثم أنشأ ذو النون يقول :
يا غافلا والجليل يحرسه * من كل سوء يدب في الظلم
كيف تنام العيون عن ملك * تأتيه منه فوائد النعم
فنهض الشاب وقال : إلهي ! هذا فعلك بمن عصاك ، فكيف رفقك
بمن يطيعك ؟ ثم ولى ; فقلت : إلى أين ؟ قال : إلى البادية ; والله
لا عدت إلى المدن أبدا !
88 - [ توبة المرتعش ]
أنبأنا أبو علي ضياء بن أبي القاسم ، أنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد
الباقي ، أنا هناد بن إبراهيم ، قال : سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول :
سمعت جدي يقول :
كان المرتعش دهقان نيسابور يذكر بدء أمره أنه كان جالسا
على باب داره . قال : فإذا أنا بشاب عليه مرقعة وعلى رأسه خرقة . فأشار
إلي متعرضا إشارة لطيفة . فقلت في نفسي : شاب جلد صحيح
كتاب التوابين — صفحة 227
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٢٧