تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
90 - [ توبة أبي الحارث الاولاسي ] وروى أبو سعيد قال : حكى بعض الزهاد قال : قال لي أبو الحارث الأولاسي : تدري كيف كان بدء أمر توبتي ؟ فقلت : لا . فقال : كنت شابا صبيحا وضيئا . فبينا أنا في غفلتي رأيت عليلا مطروحا على قارعة الطريق . فدنوت منه ، فقلت : هل تشتهي شيئا ؟ قال : نعم ، رمان . فجئته برمان . فلما وضعته بين يديه رفع بصره إلي وقال : تاب الله عليك . فما أمسيت حتى تغير قلبي عن كل ما كنت فيه من اللهو ; ولزمني خوف الموت ، فخرجت عن جميع ما أملك وخرجت أريد الحج ، فكنت أسير بالليل وأختفي بالنهار مخافة الفتنة فبينا أنا أسير بالليل إذا بقوم على الطريق يشربون ، فلما رأوني ذهلوا وأجلسوني وعرضوا علي الطعام والشراب . فقلت : أحتاج إلى البول فأرسلوا معي غلاما ليدلني على الخلاء . فلما تباعدت عنهم قلت للغلام : انصرف ، فإني أستحي منك . فانصرف ; ووقعت في غابة ، فإذا أنا بسبع ; فقلت : اللهم إنك تعلم ما تركت ومن ماذا خرجت ، فاصرف عني شر هذا السبع . فولى السبع ، ورجعت إلى الطريق فوصلت إلى مكة . ولقيت بها من انتفعت بهم ، منهم إبراهيم بن سعد العلوي