الرزاق ذو القوة المتين ) * [ الذاريات : 56 - 58 ] فقال له : هذه ألف دينار ،
خذها فأنفقها وتقو بها على عبادة ربك . فقال : يا سبحان الله : أنا أدلك على
النجاة وأنت تكافيني بمثل هذا ؟ - سلمك الله ووفقك - ثم صمت ، فلم
يكلمنا . فخرجنا من عنده ، فلما أن صرنا على الباب ، قال لي هارون .
يا عباسي ! إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا ، هذا سيد المسلمين
اليوم . قال غير أبي عمر : فبينا نحن كذلك إذ دخلت عليه امرأة من
نسائه ، فقالت : يا هذا ! قد ترى سوء ما نحن فيه من ضيق الحال ، فلو
قبلت هذا المال تفرجنا به ؟ ! قال : مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم
بعير يأكلون من كسبه ، فلما كبر نحروه ، وأكلوا لحمه . فلما سمع هارون
الكلام ، قال : نرجع فعسى أن يقبل المال ، قال : فدخل . فلما علم
فضيل ، خرج فجلس على تراب في السطح على باب الغرفة . وجاء هارون
فجلس إلى جنبه ، فجعل يكلمه فلم يجبه . فبينا نحن كذلك إذ خرجت
جارية سوداء : فقالت يا هذا ! قد آذيت الشيخ منذ الليلة ، فانصرف
- رحمك الله - قال : فانصرفنا .
69 - [ توبة ابن هارون الرشيد ]
قرأت على الشيخ الصالح أبي المكارم المبارك بن محمد بن المعمر
البادرائي ، أخبركم أبو غالب بن أحمد الباقلاني ، وقرئ على أبي القاسم
هبة الله بن الحسن بن هلال الدقاق وأنا أسمع ، أخبركم أبو طاهر عبد
الملك بن أحمد السيوري ، قالا : أنبأ أبو القاسم بن بشران ، أنبأ أبو بكر
كتاب التوابين — صفحة 170
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٧٠