تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الرزاق ذو القوة المتين ) * [ الذاريات : 56 - 58 ] فقال له : هذه ألف دينار ، خذها فأنفقها وتقو بها على عبادة ربك . فقال : يا سبحان الله : أنا أدلك على النجاة وأنت تكافيني بمثل هذا ؟ - سلمك الله ووفقك - ثم صمت ، فلم يكلمنا . فخرجنا من عنده ، فلما أن صرنا على الباب ، قال لي هارون . يا عباسي ! إذا دللتني على رجل فدلني على مثل هذا ، هذا سيد المسلمين اليوم . قال غير أبي عمر : فبينا نحن كذلك إذ دخلت عليه امرأة من نسائه ، فقالت : يا هذا ! قد ترى سوء ما نحن فيه من ضيق الحال ، فلو قبلت هذا المال تفرجنا به ؟ ! قال : مثلي ومثلكم كمثل قوم كان لهم بعير يأكلون من كسبه ، فلما كبر نحروه ، وأكلوا لحمه . فلما سمع هارون الكلام ، قال : نرجع فعسى أن يقبل المال ، قال : فدخل . فلما علم فضيل ، خرج فجلس على تراب في السطح على باب الغرفة . وجاء هارون فجلس إلى جنبه ، فجعل يكلمه فلم يجبه . فبينا نحن كذلك إذ خرجت جارية سوداء : فقالت يا هذا ! قد آذيت الشيخ منذ الليلة ، فانصرف - رحمك الله - قال : فانصرفنا . 69 - [ توبة ابن هارون الرشيد ] قرأت على الشيخ الصالح أبي المكارم المبارك بن محمد بن المعمر البادرائي ، أخبركم أبو غالب بن أحمد الباقلاني ، وقرئ على أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن هلال الدقاق وأنا أسمع ، أخبركم أبو طاهر عبد الملك بن أحمد السيوري ، قالا : أنبأ أبو القاسم بن بشران ، أنبأ أبو بكر
كتاب التوابين — صفحة 170 | عبد الله بن قدامة / عبد القادر الأرناؤوط