تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
فبكى هارون بكاء شديدا ، ثم قال له : زدني - رحمك الله - قال : يا حسن الوجه ! أنت الذي يسألك الله عن هذا الخلق ، فإن استطعت أن تقي هذا الوجه من النار فافعل ، وإياك أن تصبح وتمسي وفي قلبك غش لرعيتك ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أصبح لهم غاشا لم يرح رائحة الجنة " . فبكى هارون بكاء شديدا ، ثم قال : عليك دين ؟ قال : نعم ، دين لربي لم يحاسبني عليه ، فالويل لي إن ساءلني ، والويل لي إن ناقشني ، والويل لي إن لم ألهم حجتي ! قال : فقال : إنما أعني من دين العباد . قال : إن ربي لم يأمرني بهذا ، إن ربي أمرني أن أصدق وعده وأطيع أمره ، فقال : * ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون . ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون . إن الله هو
كتاب التوابين — صفحة 169 | عبد الله بن قدامة / عبد القادر الأرناؤوط