تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ففتح الباب ، ثم ارتقى إلى الغرفة فأطفأ السراج ، ثم التجأ إلى زاوية من زوايا البيت . فدخلنا فجعلنا نجول عليه بأيدينا ، فسبقت كف هارون قبلي إليه . فقال : يا لها من كف ما أنعمها وألينها إن نجت غدا من عذاب الله ، فقلت في نفسي : ليكلمنه الليلة بكلام نقي من قلب نقي . فقال له : خذ لما جئناك له - رحمك الله - فقال : إن عمر بن عبد العزيز لما ولي الخلافة دعا سالم بن عبد الله ومحمد بن كعب القرظي ورجاء بن حياة فقال لهم : قد ابتليت بهذا البلاء ، فأشيروا علي . فعد الخلافة بلاء ، وعددتها أنت وأصحابك نعمة ؟ ! فقال له سالم بن عبد الله : إن أردت النجاة من عذاب الله فصم عن الدنيا وليكن إفطارك منها الموت . وقال له محمد بن كعب : إن أردت النجاة