تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وأني من بعد الضلالة شاهد * شهادة حق لست فيها بملحد بان إله الناس ربي وأنني * ذليل وأن الدين دين محمد قال الواقدي : وحدثني محمد بن يعقوب أن طليحة خرج غازيا هو وأصحابه يريدون الروم . فركبوا البحر ، فبينما هم ملججين فيه ، إذ ناداهم قادس من تلك القوادس ، فيه ناس من الروم . فقالوا لهم : إن شئتم أن تقفوا لنا حتى نثب في سفينتكم ، وإن شئتم وقفنا لكم حتى تثبوا علينا في سفينتنا . قال طليحة : لأصحابه : ما يقولون ؟ فأخبروه . فقال طليحة : لأضربنكم بسيفي ما استمسك في يدي أو لتقربن سفينتنا إليهم . قال : فدنا القوم بعضهم من بعض . قال طليحة لأصحابه : اقذفوني في سفينتهم ، فرموا به في سفينتهم ، فغشيهم بسيفه حتى تطايروا منه . فغرق من غرق واستسلم من استسلم . فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فأعجبه . وذكر سيف بن عمر عن أبي عمرو عن أبي عثمان النهدي ، قال : أخرج سعد طليحة في خمسة ، وعمرو بن معدي كرب في خمسة - يعني عيونا له - صبيحة قدم رستم الجالينوس وذا الحاجب . فرجع عمرو وأصحابه وأصحاب طليحة لما رأوا كثرة عدوهم . ومضى طليحة حتى دخل عسكر رستم وبات فيه يجوسه . فلما أدبر الليل خرج وقد أتى أفضل من توسم في ناحية العسكر فإذا فرس لم ير في خيل القوم مثله ، وفسطاط أبيض لم ير مثله . فانتضى سيفه فقطع مقود الفرس ، فركبه