تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
اشترى لحما بدرهم وهو على فرس ، قد سمط اللحم على فرسه ، وهو يقول : أف للدنيا إذا كانت كذا * كل يوم أنا منها في أذى ولقد كنت إذا ما قيل : من * أنعم الناس معاشا ؟ قيل : ذا ثم بدلت بعيشي شقوة * حبذا هذا شقاء حبذا وروى ابن دريد عن الرياشي عن الأصمعي ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب ذا الكلاع من ملوك الطوائف على يد جرير بن عبد الله يدعوه إلى الإسلام ، وكان قد استعلى أمره حتى ادعى الربوبية وأطيع حتى مات النبي صلى الله عليه وسلم قبل عودة جرير ، وأقام ذو الكلاع على ما هو عليه إلى أيام عمر ، ثم رغب في الإسلام ، فوفد على عمر ومعه ثمانية آلاف عبد ، فأسلم على يده وأعتق من عبيده أربعة آلاف . فقال له عمر : يا ذا الكلاع ! بعني ما بقي من عبيدك حتى أعطيك ثلث أثمانهم هاهنا ، وثلثا باليمن . وثلثا بالشام . قال : أجلني يومي هذا أفكر فيما قلت ، ومضى إلى منزله فأعتقهم جميعا . فلما غدا على عمر ، قال : له ما رأيك فيما قلت لك في عبيدك ؟ قال : قد اختار الله ولي ولهم خيرا مما رأيت . قال : وما هو ؟ قال : هم أحرار لوجه الله . قال : قد أصبت والله ، يا ذا الكلاع ! قال : يا أمير المؤمنين ! لي ذنب ما أظن أن الله يغفره لي .