السلاح وجعل رجليه في القيود كما كان . فجاء سعد ، فقالت له امرأته :
كيف كان قتالكم ؟ فجعل يخبرها ويقول : لقينا ولقينا ، حتى بعث
الله رجلا على فرس أبلق ، لولا أني تركت أبا محجن في القيود لقلت :
إنها بعض شمائل أبي محجن . فقالت : والله إنه لأبو محجن ، كان من
أمره كذا وكذا . فقصت عليه قصته .
فدعا به ، فحل قيوده وقال : لا نجلدك على الخمر أبدا . قال أبو
محجن : وأنا والله لا أشربها أبدا ، كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم .
قال : فلم يشربها بعد ذلك .
وقيل : قال أبو محجن : قد كنت أشربها إذ يقام علي الحد وأطهر
منها ، فأما إذ بهرجتني ، فوالله لا أشربها أبدا . وكان أبو محجن أسلم
حين أسلمت ثقيف . وسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه . واسمه مالك ،
وقيل : عبد الله بن حبيب ، وقيل : اسمه كنيته .
55 - [ توبة طليحة بن خويلد رضي الله عنه ]
أخبرنا أبو منصور جعفر بن عبد الله بن الدامغاني ، أنا أبو الحسين
المبارك بن عبد الجبار الصيرفي ، أنا أبو منصور بن السواق ، أنا أبو
القاسم إبراهيم بن أحمد الخرقي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن سفيان ،
كتاب التوابين — صفحة 132
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٣٢