تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أنا أبو جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح ، أنا محمد بن الواقدي ، وذكر أمر طليحة بن خويلد حين تنبأ وقتاله إلى أن كسر عسكره ، قال : فحدثني موسى بن محمد إبراهيم التميمي عن أبيه ، قال : لما رأى طليحة أن الناس يقتلون ويؤسرون أعد فرسه وهيأ امرأته ، عنده فوثب على فرسه وحمل امرأته فنجا بها ، وقال : من استطاع منكم أن يفعل كما فعلت فليفعل . ثم هرب حتى قدم الشام ، فأقام عند بني جفنة الغسانيين حتى فتح الله أجنادين وتوفي أبو بكر . فقدم في خلافة عمر مكة محرما . فلما رآه عمر قال : يا طليحة ! لا أحبك بعد قتلك الرجلين الصالحين عكاشة وثابت بن أقرم . وكان قتلهما هو وأخوه . قال : يا أمير المؤمنين ! رجلان أكرمهما الله بيدي ولم يهني بأيديهما ، وما كل البيوت بنيت على الحب ولكن صفحة جميلة فإن الناس يتصافحون على الشنآن . وأسلم إسلاما صحيحا ولم يغمص عليه في إسلامه . وقال يعتذر ويذكر ما كان منه : ندمت على ما كان من قتل ثابت * وعكاشة الغنمي ثم ابن معبد وأعظم من هاتين عندي مصيبة * رجوعي عن الإسلام فعل التعمد وتركي بلادي والحوادث جمة * طريدا وقدما كنت غير مطرد فهل يقبل الصديق أني مراجع * ومعط بما أحدثت من حدث يدي
كتاب التوابين — صفحة 133 | عبد الله بن قدامة / عبد القادر الأرناؤوط