تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لما اشتد القتال بالسواد - يعني في القادسية - وكان أبو محجن قد حبس وقيد فهو في القصر ، فأتى سلمى بنت حفصة امرأة سعد ، فقال : يا بنت آل حفصة ! هل لك إلى خير ؟ قالت : وما ذاك ؟ قال : تخلين عني وتعيرينني البلقاء ، فلله علي إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في قيدي ، وإن أصبت فما أكثر من أفلت . فقالت : ما أنا وذاك ؟ فرجع يوسف في قيوده ويقول : كفى حزنا أن تردي الخيل بالقنا * وأترك مشدودا علي وثاقيا إذا قمت عناني الحديد وغلقت * مصاريع دوني قد تصم المناديا وقد كنت ذا مال كثير وإخوة * فقد تركوني واحدا لا أخاليا ولله عهد لا أخيس بعهده * لئن فرجت أن لا أزور الحوانيا فقالت سلمى : إني استخرت الله ورضيت بعهدك . فأطلقته . فاقتاد الفرس فأخرجها من باب القصر فركبها ، ثم دب عليها حتى إذا كان بحيال الميمنة كبر ، ثم حمل على ميسرة القوم يلعب برمحه وسلاحه بين الصفين . ثم رجع من خلف المسلمين إلى الميسرة ، فكبر على ميمنة القوم يلعب بين الصفين برمحه وسلاحه ، ثم رجع خلف المسلمين إلى القلب فبدر أمام الناس فحمل على القوم يلعب بين الصفين برمحه وسلاحه . وكان يقصف الناس ليلتئذ قصفا منكرا ، وتعجب الناس منه وهم لا يعرفونه ولم يروه من النهار . فقال بعضهم : أوائل أصحاب هاشم ، أو هاشم نفسه . وقال بعضهم :
كتاب التوابين — صفحة 130 | عبد الله بن قدامة / عبد القادر الأرناؤوط