ومن تعلم من الناس . قال : فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا للمهاجرين !
يا للمهاجرين ! يا للأنصار ! يا للأنصار ! " قال : قلنا : لبيك ،
يا رسول الله ! قال : فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وأيم الله
ما أتيناهم حتى هزمهم الله . قال : فقبضنا ذلك المال . قال : فنزلنا ،
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المائة ويعطي الرجل ،
قال : فتحدثت الأنصار بينها : أما من قاتله فيعطيه ، وأما من
لم يقاتله فلا يعطيه . قال : فرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر
بسراة المهاجرين والأنصار أن يدخلوا عليه ، ثم قال : " لا يدخلن
علي إلا أنصاري " . قال : فدخلنا حتى ملأنا القبة . فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم :
" يا معشر الأنصار ! ما حديث أتاني ؟ " قالوا : ما أتاك يا رسول الله ؟
قال : " ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون برسول الله حتى
تدخلوه بيوتكم ؟ " قالوا : رضينا يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" لو أخذ الناس شعبا وأخذت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار " .
قالوا : رضينا يا رسول الله !
وروى هذا الحديث محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص قال : حدثني
أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره ، قال : بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن الأنصار قد
قالت . قال : فدخلوا عليه ، فقال لهم : ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ؟
كتاب التوابين — صفحة 128
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٢٨