تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ومن تعلم من الناس . قال : فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا للمهاجرين ! يا للمهاجرين ! يا للأنصار ! يا للأنصار ! " قال : قلنا : لبيك ، يا رسول الله ! قال : فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وأيم الله ما أتيناهم حتى هزمهم الله . قال : فقبضنا ذلك المال . قال : فنزلنا ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المائة ويعطي الرجل ، قال : فتحدثت الأنصار بينها : أما من قاتله فيعطيه ، وأما من لم يقاتله فلا يعطيه . قال : فرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بسراة المهاجرين والأنصار أن يدخلوا عليه ، ثم قال : " لا يدخلن علي إلا أنصاري " . قال : فدخلنا حتى ملأنا القبة . فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " يا معشر الأنصار ! ما حديث أتاني ؟ " قالوا : ما أتاك يا رسول الله ؟ قال : " ألا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وتذهبون برسول الله حتى تدخلوه بيوتكم ؟ " قالوا : رضينا يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو أخذ الناس شعبا وأخذت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار " . قالوا : رضينا يا رسول الله ! وروى هذا الحديث محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره ، قال : بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن الأنصار قد قالت . قال : فدخلوا عليه ، فقال لهم : ألم أجدكم ضلالا فهداكم الله بي ؟