تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب التوابين — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وروى ابن المبارك عن الأسود بن شيبان عن نوفل بن أبي عقرب ، قال : خرج الحارث بن هشام من مكة ، فجزع أهل مكة جزعا شديدا . فلم يبق أحد يطعم الطعام إلا خرج معه يشيعه ، حتى إذا كان بأعلى البطحاء أو حيث شاء الله من ذلك ، وقف ووقف الناس . فقال : يا أيها الناس ! إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم ولا اختيار بلد على بلدكم ، ولكن كان هذا الأمر فخرجت فيه رجال من قريش ، والله ما كانوا من ذوي أنسابها ولا في بيوتها ، فأصبحنا والله ولو أن جبال مكة ذهبا أنفقناها في سبيل الله ما أدركنا يوما من أيامهم ، والله لئن فاتونا في الدنيا لنلتمس أن نشاركهم في الآخرة ، فاتقى الله امرؤ . فتوجه إلى الشام واتبعه ثقله ، فيقال : إنه قتل يوم اليرموك رحمه الله . 53 - [ توبة الأنصار رضي الله عنهم ] أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن النقور ، قال : أنا أبو طالب عبد القادر بن محمد اليوسفي ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أبو بكر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد ، ثنا أبي ، ثنا عارم ، ثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت أبي يقول : ثنا السميط السدوسي ، عن أنس ابن مالك ، قال : فتحنا مكة ثم إنا غزونا حنينا ، فجاء المشركون بأحسن صفوف رئيت أو رأيت . قال : فلم نلبث أن انكشفت خيلنا وفرت الأعراب