الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله . ثم أجتهد في القتال حتى أقتل ،
قال : فما زال يقاتل في سبيل الله حتى قتل رحمه الله .
وروي أنه لما كان يوم اليرموك ترجل عكرمة ، فقال له خالد :
لا تفعل ، فإن مصابك على المسلمين شديد . فقال : دعني يا خالد !
فإنه كانت لك سابقة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم قاتل قتالا شديدا حتى
قتل ، فوجد به بضع وسبعون من بين طعنة وضربة ورمية
وقال عبد الله بن مصعب : استشهد يوم اليرموك الحارث بن هشام ،
وعكرمة بن أبي جهل ، وسهيل بن عمرو . فأتوا بماء وهم صرعى ،
فتدافعوه . كلما دفع إلى رجل منهم قال : اسق فلانا ، حتى ماتوا ولم
يشربوه . قال : طلب الماء عكرمة ، فنظر إلى سهيل ينظر إليه ، فقال :
ادفعه إليه ، فنظر إلى الحارث ينظر اليه ، فقال : ادفعه اليه . فلم
يصل اليه ، حتى ماتوا ، رحمة الله عليهم .
52 - [ توبة سهيل بن عمرو والحارث بن هشام رضي الله عنهما ]
ويروى عن الحسن ، قال : حضر الناس باب عمر بن الخطاب رضي
كتاب التوابين — صفحة 125
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٢٥