80 . يا هشام ، من تعظّم في نفسه لعنته ملائكة السماء و ملائكة الارض ، و من تكبّر على إخوانه و استطال عليهم فقد ضاد اللّه ، و من ادعى ما ليس له فهو [ أ ] عني لغير رشده ؛
81 . يا هشام ، أوحى اللّه تعالى الى داود عليه السّلام : يا داود حذّر ، و أنذر أصحابك عن حبّ الشهوات ، فإنّ المعلقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبة عنّي ؛
82 . يا هشام ، ايّاك و الكبر على أوليائي و الاستطالة بعلمك فيمقتك اللّه ، فلا تنفعك بعد مقته دنياك و لا آخرتك . و كن في الدنيا كساكن دار ليست له ، انّما ينتظر الرحيل ؛
83 . يا هشام ، مجالسة أهل الدين شرف الدنيا و الآخرة ، و مشاورة العاقل الناصح يمن و بركة و رشد و توفيق من اللّه ، فإذا أشار عليك العاقل الناصح فإيّاك و الخلاف فإنّ في ذلك العطب ؛
84 . يا هشام ، ايّاك و مخالطة الناس و الأنس بهم إلّا أن تجد منهم عاقلا و مأمونا فآنس به و اهرب من سايرهم كهربك من السباع الضارية . و ينبغي للعاقل اذا عمل عملا أن يستحيي من اللّه ، و اذا تفردّ له بالنعم أن يشارك في عمله أحدا غيره . و اذا مرّ بك أمران لا تدري أيهما خير و أصوب ، فانظر أيهما أقرب الى هواك فخالفه ، فانّ كثير الصواب في مخالفة هواك . و ايّاك أن تغلب الحكمة و تضعها في أهل الجهالة ؛
قال هشام : فقلت له : فإن وجدت رجلا طالبا له ، غير أن عقله لا يتسع لضبط ما القي اليه ؟ قال عليه السّلام : فتلطف له بالنصيحة ، فإن ضاق قلبه [ ف ] لا تعرضنّ نفسك للفتنة و احذر ردّ المتكبرين ، فإن العلم يذّل على أن يملى على من لا يفيق .
أعلام الهداية ( پيشوايان هدايت ) ( فارسى ) — صفحة 278
مساهمون: منذر حكيم
ص٢٧٨