74 . يا هشام ، انّ الزّرع ينبت في السهل و لا ينبت في الصفا . فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع و لا تعمر في قلب المتكبّر الجبّار ، لأنّ اللّه جعل التواضع آلة العقل و جعل التكبّر من آلة الجهل . ألم تعلم أنّ من شمخ إلى السقف برأسه شجّه ، و من خفض رأسه استظلّ تحته و أكنّه ؟ و كذلك من لم يتواضع للّه خفضه اللّه و من تواضع للّه رفعه ؛
75 . يا هشام ، ما أقبح الفقر بعد الغنى ، و أقبح الخطيئة بعد النسك ، و أقبح من ذلك العابد للّه ثمّ يترك عبادته ؛
76 . يا هشام ، لا خير في العيش الا لرجلين : لمستمع واع ، و عالم ناطق ؛
77 . يا هشام ، ما قسّم بين العباد أفضل من العقل ، نوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، و ما بعث اللّه نبيّا إلّا عاقلا حتى يكون عقله أفضل من جميع جهد المجتهدين و ما أدّى العبد فريضة من فرائض اللّه حتى عقل عنه ؛
78 . يا هشام ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : اذا رأيتم المؤمن صموتا فادنوا منه ، فإنه يلقى الحكمة . و المؤمن قليل الكلام كثير العمل ، و المنافق كثير الكلام قليل العمل » ؛
79 . يا هشام ، أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام قل لعبادي : لا يجعلوا بيني و بينهم عالما مفتونا بالدنيا فيصدهم عن ذكري و عن طريق محبتي و مناجاتي ، أولئك قطاع الطريق من عبادي ، انّ أدنى ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة محبّتي و مناجاتي من قلوبهم ؛
أعلام الهداية ( پيشوايان هدايت ) ( فارسى ) — صفحة 276
مساهمون: منذر حكيم
ص٢٧٦