تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أعلام الهداية ( پيشوايان هدايت ) ( فارسى ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
85 . قلت : فإن لم أجد من يعقل السؤال عنها قال عليه السّلام : فاغتنم جهله عن السؤال حتى تسلم من فتنة القول و عظيم فتنة الردّ . و اعلم انّ اللّه لم يرفع المتواضعين به قدر تواضعهم و لكن رفعهم به قدر عظمته و مجده ، و لم يؤمنّ الخائفين به قدر خوفهم و لكن آمنهم به قدر كرمه و جوده ، و لم يفرّح المحزونين به قدر حزنهم و لكن به قدر رأفته و رحمته ، فما ظنك بالرؤوف الرحيم الذي يتودّد الى من يؤذيه بأوليائه فكيف به من يؤذى فيه ، و ما ظنك بالتواب الرحيم الذي يتوب على من يعاديه ، فكيف به من يترضاه و يختار عداوة الخلق فيه ؛ 86 . يا هشام ، من أحبّ الدنيا ذهب خوف الآخرة من قلبه ، و ما أوتي عبد علما فازداد للدنيا حبّا إلّا ازداد من اللّه بعدا و ازداد اللّه عليه غضبا ؛ 87 . يا هشام ، انّ العاقل اللّبيب من ترك ما لا طاقة له به ، و أكثر الصواب في خلاف الهوى . و من طال أمله ساء عمله ؛ 88 . يا هشام ، لو رأيت مسير الأجل لألهاك عن الأمل ؛ 89 . يا هشام ، ايّاك و الطمع ، و عليك باليأس مما في أيدي الناس ، و أمت الطمع من المخلوقين ، فانّ الطمع مفتاح للذل و اختلاس العقل و أختلاق المروات ، و تدنيس العرض ، و الذهاب بالعلم ، و عليك بالاعتصام بربّك و التوكل عليه . و جاهد نفسك لتردّها عن هواها ، فإنّه واجب عليك كجهاد عدوّك ؛