على ذكر أخبار أبي بكر وخلافته في تاريخه الموسوم ب - المختصر في أخبار البشر « 1 » ، ونقله المسعودي في مروج الذهب عن عروة بن الزبير في مقام الاعتذار عن أخيه عبداللّه ( 1 ) إذ همّ بتحريق بيوت بني هاشم عليهم حين تخلّفوا عن بيعته « 2 » ، ورواه الشهرستاني عن النظام عند ذكره للفرقة النظاميّة في كتابه الملل والنحل « 3 » ، وأورده ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي في أوائل الجزء السادس من شرح النهج ( 2 ) ، ونقله العلّامة في نهج الصدق عن كتاب المحاسن وأنفاس الجواهر ، وغرر ابن خزابة ، وغيرها من الكتب المعتبرة « 4 » . وأفرد أبو مخنف لبيعة السقيفة كتابا على حدة ، فيه تفصيل ما أجملناه من تخلّف عليّ عن البيعة وعدم إقراره لهم بالطاعة .
وهذا من أدلّ الأمور على معذرة المتأوّلين ، ومن يجترئ على أخي النبيّ ووليّه ووارثه ووصيّه . وإنّه في امّ الكتاب لدينا لعليّ حكيم فيقول : إنّه كان حينئذ عاصيا للّه سبحانه ، وهو أوّل من آمن به وأطاعه من هذه الامّة . أو يقول : إنّه كان مخالفا للسنّة ، وهو قيّمها ووارثها وصاحب العناء بتأييدها ، وقد انتهى إليه ميراثها . أو يزعم : أنّه كان مفارقا لشقيقه القرآن وقد نصّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على أنّهما
شرح
( 1 ) عرفت أنّ مروج الذهب مطبوع في هامش ابن الأثير ، وما نقلناه الآن عنه موجود في آخر صفحة 259 من الجزء السادس ، فراجع .
( 2 ) في أوائل الصفحة الخامسة من المجلّد الثاني من الشرح طبع مصر « 5 » .
هامش
( 1 ) - . المختصر في أخبار البشر 156 : 1 .
( 2 ) - . راجع مروج الذهب 84 : 3 و 86 ، ذكر لمع من أخبار يزيد و . . . .
( 3 ) - . انظر الملل والنحل 57 : 1 .
( 4 ) - . نهج الحقّ وكشف الصدق : 271 - 272 ، فيه : « ابن خيزرانة » بدل « ابن خزابة » .
( 5 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 46 : 6 .