تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 239

مساهمون:

صأبو هريرة ٢٣٩
يجمعه إلى صدره فينسى من مقالتي شيئا أبدا » فبسطت نمرة ليس عليّ ثوب غيرها حتّى قضى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مقالته ، ثمّ جمعتها إلى صدري ، فوالذي بعثه بالحقّ ، ما نسيت من مقالته تلك شيئا إلى يومي هذا ، واللّه لولا آيتان في كتاب اللّه ما حدّثتكم شيئا أبدا : «
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى
- إلى قوله : -
وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
» . قلت : إنّ أبا هريرة كلّما ازداد مثالة زاده اللّه رعالة ( 1 ) ، يريد أن يقنع المنكرين عليه في كمّيّة أحاديثه وكيفيّتها فجاءهم بهذا الحديث ؛ تزكية لنفسه ، واحتجاجا عليهم ، فإذا حجّته جفاء ، أو ثأطة مدّت بماء ( 2 ) ، كأنّ اللّه - عزّ وجلّ - سخّره بهذا الحديث حجّة للمنكرين عليه ، ودليلا على صحّة ما نسبوه إليه ، فإنّي - وشرف الصدق ، وعلوّ مقام الصادقين - ما رأيت في كلّ ما صنعته أيدي المخرّفين أبرد من هذا الحديث ، ولا أبعد منه عن الصدق ، وما كنت لالمّ به ولا لاعرّج عليه لولا أنّ الشيخين وأمثالهما قد نظموه في سلك الصحاح بكلّ ارتياح ، وإنّما فعلوا ذلك تعبّدا برأيهم في كلّ صحابيّ ، وقد خالفوا في ذلك الأدلّة عقليّة ونقليّة ، وخالفوا السلف الصالح من اولي الألباب ، كما أوضحناه في كتابنا تحفة المحدّثين « 1 » ، ولنا على بطلان هذا الحديث وجوه :
شرح
( 1 ) أي كلّما ازداد رزقا زاده اللّه حمقا . ( 2 ) الجفاء هنا ما نفاه الباطل ، والثأطة : الحمأة . كلّما ازدادت ماء قلّ تماسكها « 2 » .
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع : الموسوعة ج 7 ، بغية الراغبين ، مؤلّفاتي ، الرقم 11 ؛ وج 5 ، الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء عليهاالسلام ، المطلب الثاني ، الرقم 7 من نفائسه المفقودة . ( 2 ) - . مثل يضرب لفاسد يقوّى بمثله ، ذكره ابن منظور في لسان العرب 266 : 7 ، « ث . ء . ط » .