تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 237

مساهمون:

صأبو هريرة ٢٣٧
اللّه أحبّ اللّه لقاءه ، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه ، فلم يصدّق أبا هريرة بذلك حتّى سأل عائشة ، فروته له وأفهمته المراد منه ، والحديث في ذلك ثابت أيضا ( 1 ) . ولو أردنا استقصاء الموارد التي ردّ فيها السلف حديث أبي هريرة ، وأنكروا فيها عليه ، لطال بنا الكلام ، وهذا القدر كاف لما أردناه ، والحمد للّه . وناهيك تكذيب كلّ من عمر وعثمان وعليّ وعائشة له ، وقد تقرّر بالإجماع تقديم الجرح على التعديل في مقام التعارض . على أنّه لا تعارض هنا قطعا ، فإنّ العاطفة بمجرّدها لا تعارض تكذيب من كذّبه من الأئمّة . أمّا أصالة العدالة في الصحابة فلا دليل عليها ، والصحابة لا يعرفونها ، ولو فرض صحّتها فإنّما يعمل على مقتضاها في مجهول الحال ، لا فيمن يكذّبه عمر وعثمان وعليّ وعائشة ، ولا فيمن قامت على جرحه أدلّة الوجدان ، فإذن نحن من جرحه على يقين جازم . سبوح لها منها عليها شواهد . ونحن الإماميّة لنا في الصحابة رأي هو أوسط الآراء ، عقدنا لبيانه في أجوبة موسى جار اللّه فصلا مخصوصا ( 2 ) ، وعقدنا لتأييده فصلا آخر ( 3 ) ، فليراجعها من أراد التحقيق من اولي الألباب ، والحمد للّه على الهداية للصواب .
شرح
( 1 ) أخرجه مسلم ص 422 في باب من أحبّ لقاء اللّه أحبّ اللّه لقاءه ، من الجزء الثاني من صحيحه « 1 » . ( 2 ) تجده في ص 11 وما بعدها إلى منتهى ص 15 من الأجوبة « 2 » . ( 3 ) تجده في ص 23 وما بعدها إلى ص 27 من الأجوبة « 3 » أيضا .
هامش
( 1 ) - . صحيح مسلم 2066 : 4 ، كتاب الذكر والدعاء و . . . ، ح 17 ، ، فيه : « . . . عامر عن شريح بن هاني » وعلى هذا كان السؤال فعل شريح لا عامر . ( 2 ) - ( 3 ) - 2 و . راجع الموسوعة ج 4 ، أجوبة مسائل موسى جار اللّه ، المسألة الثالثة .