تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 222

مساهمون:

صأبو هريرة ٢٢٢
وقد قال : رأيت سبعين من أصحاب الصفّة ما منهم عليه رداء ( 1 ) . الحديث . قلت : استشهد هؤلاء السبعون بأجمعهم يوم بئر معونة ، فحزن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عليهم ، وقنت شهرا يدعو في الصلاة على قاتليهم ، وكانت هذه الوقعة في صفر سنة أربع من الهجرة قبل إسلام أبي هريرة ، وقبل قدومه من اليمن ، فكيف يدّعي رؤيتهم ؟ وقال القسطلاني ( 2 ) : إنّ السبعين الذين رآهم أبو هريرة غير أولئك السبعين ، واللّه تعالى أعلم . وبالجملة ، علمنا من تعقّب أبي هريرة واستقراء حديثه أنّه كان كثيرا مّا يحدّث عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بما لم يسمعه منه ، وكثيرا مّا يحدّث عن الوقائع التي لم يحضرها ، وربما ادّعى حضورها ، وربما سمع شيئا من كعب الأحبار أو غيره فراقه فحدّث به عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، كما فعل في حديث : « خلق اللّه آدم على صورته ، طوله ستّون ذراعا
شرح
وقزمان هذا هو الذي كان في أحد ، لا يدع للمشركين شاذّة ولا فاذّة إلّا اتّبعها يضربها بسيفه ، حتّى قيل لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يومئذ : ما أجزأ عنّا أحد كما أجزأ فلان ، فقال النبيّ : « أما إنّه من أهل النار » فجرح جرحا شديدا ، فاستعجل الموت ، فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثديه ، ثمّ تحامل عليه فقتل نفسه . الحديث . أخرجه البخاري بالإسناد إلى سهل بن سعد في باب لا يقول فلان شهيد ، من كتاب الجهاد والسير ، ص 101 ، من الجزء الثاني من صحيحه « 1 » . ( 1 ) أخرجه البخاري في ص 60 من الجزء الأوّل من صحيحه « 2 » ، وقد أوردناه في أحوال أبي هريرة على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من هذا الإملاء « 3 » . ( 2 ) في شرح هذا الحديث صفحة 220 من الجزء الثاني من إرشاد الساري « 4 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 1061 : 3 - 1062 ، ح 2742 . ( 2 ) - . المصدر 170 : 1 ، ح 431 . ( 3 ) - . تقدّم في الفصل 3 ، هناك حكاه عن الجزء الثاني من صحيح البخاري وهو الصحيح . ( 4 ) - . إرشاد الساري 438 : 1 .