وقال في سهو النبيّ : صلّى بنا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الظهر أو العصر ، فسلّم في ركعتين ، فقال له ذو اليدين : أنقصت الصلاة أم نسيت ؟ « 1 » الحديث .
وذو اليدين هذا استشهد ببدر قبل أن يسلم أبو هريرة بزمان ، كما بيّنّا في الفصل 11 من هذا الإملاء ( 1 ) .
وكم كان يتبجّح فيقول : افتتحنا خيبر ، ولم نغنم ذهبا ولا فضّة ، إنّما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط ( 2 ) . الحديث .
مع أنّه لم يحضر الفتح إجماعا وقولا واحدا ، وإنّما جاء بعد الفتح ، ولذا ارتبك شارحو الصحيحين عند انتهائهم إلى قوله : افتتحنا خيبر ، فحملوا كلمته هذه على التجوّز ، وأنّ المراد جنسه من المسلمين ( 3 ) .
وكم كان يحدّث فيقول : شهدنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خيبر فقال لرجل معه ممّن
شرح
( 1 ) فراجع منه الحديث 13 « 2 » .
( 2 ) أخرجه البخاري في باب غزوة خيبر ، ص 37 من الجزء الثالث من صحيحه « 3 » .
( 3 ) راجع ص 154 من المجلّد الثامن من شرحي البخاري المطبوعين معا في اثني عشر مجلّدا ، وهما إرشاد الساري للقسطلاني « 4 » وتحفة الباري للأنصاري « 5 » تجد التأويل المذكور مع التصريح بأنّ أبا هريرة لم يحضر فتح خيبر . وكذلك فعل السندي فيما علّقه على هذا الحديث من تعليقته المطبوعة في هامش الصحيح « 6 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح البخاري 411 : 1 - 412 ، ح 1169 ؛ صحيح مسلم 403 : 1 ، كتاب المساجد ومواضع الصلاة ، ح 97 .
( 2 ) - . راجع ص 107 .
( 3 ) - . صحيح البخاري 1547 : 4 ، ح 3993 .
( 4 ) - . إرشاد الساري 362 : 6 .
( 5 ) - . تحفة الباري للأنصاري لم تصل إلينا .
( 6 ) - . حاشية السندي ضمن صحيح البخاري 54 : 3 ، كتاب المغازي ، باب غزوة خيبر .