[ الفصل ] 12 مسنده في حكم المرسل
كان من دأب أبي هريرة في حديثه عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يسند إليه ما بلغه عنه بالواسطة لا يقيم عليها قرينة ، كما يسند إليه ما سمعه منه مشافهة لا يفرّق بين هذا وذاك في شيء مّا . وهذا ما جعل حديثه كلّه في حكم المرسل لا يصلح حجّة ولا يقوم دليلا .
وإن كنت في ريب ممّا قلناه في دأبه فإنّي احيلك على قوله : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لعمّه أبي طالب : « قل لا إله إلّا اللّه ، أشهد لك بها يوم القيامة » قال : لولا أن تعيّرني قريش ( 1 ) . الحديث .
وقد علم الناس أنّ أبا طالب عليه السلام إنّما توفّي قبل قدوم أبي هريرة إلى الحجاز بعشر سنين في أقلّ الروايات ، فأين كان عن النبيّ وعمّه عليهماالسلام وهما يتبادلان الكلام الذي أسنده إليهما كأنّه رآهما بعينيه ، وسمعهما بأذنيه ؟
شرح
( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان ص 31 من الجزء الأوّل من صحيحه « 1 » ، وقد أوردناه وعلّقنا عليه في الفصل السابق من هذا الإملاء « 2 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح مسلم 55 : 1 ، كتاب الإيمان ، ح 42 .
( 2 ) - . تقدّم في الفصل 11 ، الحديث 21 .