24 . النسخ قبل حضور وقت العمل
أخرج البخاري ( 1 ) عن أبي هريرة قال : بعثنا رسول اللّه في بعث ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار » قال : ثمّ قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لنا - حين أردنا الخروج - : « إنّي أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا ، وإنّ النار لا يعذّب بها إلّا اللّه تعالى ، فإن وجدتموهما فاقتلوهما » . انتهى .
قلت : هذا الحديث باطل ؛ لاشتماله على النسخ قبل حضور وقت العمل ، وذلك محال على اللّه تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، كما هو مقرّر في محلّه ، فإنّ رسول اللّه حين قال : « أحرقوا فلانا وفلانا » فإنّما قال ذلك عن اللّه عزّ وجلّ «
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
» « 1 » فكيف يمكن نسخ هذا القول قبل حضور وقت العمل به ؟ ! أليس نسخه - والحال هذه - مستلزما للجهل ؟ تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا .
25 . إيقاع الفعل في وقت لا يسعه
أخرج البخاري عن أبي هريرة يرفعه قال : خفّف على داود القرآن ، فكان يأمر بدابّته فتسرج ، فيقرأ القرآن قبل أن تسرج ( 2 ) . الحديث .
شرح
( 1 ) في باب لايعذّب بعذاب اللّه ، ص 114 من الجزء الثاني من صحيحه في كتاب الجهاد والسير « 2 » .
( 2 ) راجعه في باب قوله تعالى : «وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً *» ص 101 من الجزء الثالث من صحيحه في كتاب تفسير القرآن « 3 » . وتجده أيضا في أحاديث الأنبياء عليهم السلام ص 164 من الجزء الثاني من صحيحه في كتاب بدء الخلق « 4 » .
هامش
( 1 ) - . النجم 3 : 53 - 4 .
( 2 ) - . صحيح البخاري 1098 : 3 ، ح 2853 .
( 3 ) - . المصدر 1747 : 4 ، ح 4436 ، بتفاوت في بعض الألفاظ ، والآية في سورة الإسراء 55 : 17 .
( 4 ) - . صحيح البخاري 1256 : 3 ، ح 3235 .