وكافله وحاميه المنادي :
يا شاهد اللّه عليّ فاشهد * أنّي على دين النبيّ أحمد
( 1 ) ذي الأيادي التي هي من المسلمين طوق الهوادي ، شيخ الأباطح وبيضة البلد :
لولاه ما شدّ أزر المسلمين ولا * عين الحنيفة سالت في مجاريها
آوى وحامى وساوى قيد طاقته * عن خير حاضرها طرا وباديها
ما كان ذاك الحفاظ المرّ أطّة أر * حام وضرب عروق فار غاليها
بل للإله كما فاهت روائعه ال - * عصماء في كلّ شطر من قوافيها
ضاقت بما رحبت امّ القرى برسو * ل اللّه من بعده وأسودّ ضاحيها
فانصاع يدعو له بالخير مبتهلا * بدعوة ليس بالمجبوه داعيها
لو لم تكن نفس عمّ المصطفى طهرت * ما فاه فوه بما فيه ينجّيها
عاما قضى عمّه فيه وزوجته * قضاه بالحزن يبكيه ويبكيها
أعظم بإيمان مبكي المصطفى سنة * أيّامها البيض أدجى من لياليها
من صلبه انبثتّ الأنوار قاطبة * فالمرتضى بدؤها والذّخر تاليها ( 2 )
شرح
آتاه اللّه من فضله العلم والملك ، وجمع له بين السلطتين الدينيّة والزمنيّة ، عاهل اليمن الإمام يحيى خلّد اللّه ملكه .
وأمّا تقاريظ الصحف في العراق وسوريا ومصر ، فقد كانت حافلة بالشكر والثناء ، والمدح والإطراء ، كثّر اللّه في رجال العلم والعمل أمثال السيّد المؤلّف ، ولا حرم العالم الإسلامي من ثمرات جهوده ، وجزاه عن جدّه أبي طالب ، وعن الحقيقة خير جزاء المحسنين .
( 1 ) ولأبي طالب أشعار كثيرة سائرة تثبت إيمانه « 1 » .
( 2 ) هذه الأبيات من القصيدة العلويّة العصماء ذات البروج لناظم عقودها سلطان العلماء وأمير الشعراء الشيخ عبد الحسين الصادقي العاملي قدسسره .
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع كتاب إيمان أبي طالب : 211 - 272 .