وخليفتي ؟ » فقال عليّ - وهو إذ ذاك أصغرهم - : « أنا يا نبيّ اللّه أكون وزيرك عليه » فأخذ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حينئذ برقبته ، فقال : « إنّ هذا أخي ووزيري ووصيّي ووارثي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا » ( 1 ) . الحديث .
23 . لعب الحبشة في المسجد عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم
أخرج البخاري عن أبي هريرة قال : بينا الحبشة يلعبون في المسجد عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بحرابهم ، دخل عمر فأهوى إلى الحصى فحصبهم بها ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
« دعهم يا عمر » ( 2 ) . الحديث .
قلت : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أبعد عن اللعب ، وأرفع عن العبث ، وأعرف بحرمات اللّه ورسوله من أن يوسع للجهّال مجالا إلى اللهو في المسجد بمحضر منه ، وإنّ أوقاته الشريفة المفعمة بالمهمّات الاخرويّة والدنيويّة لا يتّسع للّهو منها شيء . وحاشا للّه أن يشغل مسجده الشريف بعبث أو لهو أو لغو «
كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
» « 1 » .
شرح
( 1 ) هذا الحديث من صحاح السنن ، كما بيّنّاه في أوّل المبحث الثاني من المراجعات « 2 » ، حيث فصّلنا من أخرجه من أصحاب السنن والمسانيد ، وأرباب السير والتواريخ من المسلمين وغيرهم ، فلا مندوحة لكلّ بحّاثة عن المراجعات ، فإنّ ثمّة ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين .
( 2 ) في باب اللهو بالحراب ص 120 من الجزء الثاني من صحيحه « 3 » في كتاب الجهاد والسير .
هامش
( 1 ) - . الكهف 5 : 18 .
( 2 ) - . الموسوعة ج 1 ، المراجعات ، المراجعة 20 .
( 3 ) - . صحيح البخاري 1063 : 3 ، ح 2745 .