22 . الإنذار يوم الدار
أخرج الشيخان عن أبي هريرة ( 1 ) قال : قام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم حين أنزل اللّه عليه : «
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
» « 1 » فقال : « يا معشر قريش لا أغني عنكم من اللّه شيئا ، يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من اللّه شيئا ، يا عبّاس لا أغني عنك من اللّه شيئا ، يا صفيّة لا أغني عنك من اللّه شيئا ، يا فاطمة بنت محمّد سليني من مالي ما شئت ، لا أغني عنك من اللّه شيئا » .
قلت : هذه الآية إنّما نزلت في مبدأ البعثة قبل ظهور الإسلام بمكّة حيث كان أبو هريرة في اليمن ، وإنّما كان قدومه إلى الحجاز وإسلامه بعد نزولها بعشرين سنة تقريبا . وقد بتر أبو هريرة هذا الحديث ، وحرّفه عن مواضعه ، جريا على مقتضيات السياسة السفيانيّة ، وموجبات دعايتها ضدّ الوصيّ ، وسائر آل النبيّ ، فإنّه صلى الله عليه وآله وسلم جمع عشيرته الأقربين يوم نزول الآية ، وفيهم أعمامه : أبو طالب وحمزة والعبّاس - رضي اللّه عنهم - وأبو لهب تبّت يداه ، فدعاهم إلى اللّه عزّ وجلّ ، وكان ممّا قاله يومئذ لهم :
« فأيّكم يؤازرني على أمري هذا على أن يكون أخي ووزيري ووصيّي ووارثي
شرح
( 1 ) راجع من صحيح البخاري « 2 » ص 86 من جزئه الثاني في باب : هل يدخل النساء والولد في الأقارب ، من كتاب الوصايا ، حيث أخرجه ثمّة من حديث الزهري عن سعيد بن المسيّب ، وأبي سلمة عن أبي هريرة .
وأخرجه مسلم من طريق عبد الملك بن عمير ، ومن طريق الزهري عن ابن المسيّب وأبي سلمة عن أبي هريرة « 3 » . وله طرق اخر عن أبي هريرة في مسند أحمد « 4 » وغيره « 5 » .
هامش
( 1 ) - . الشعراء 214 : 26 .
( 2 ) - . صحيح البخاري 1012 : 3 ، ح 2602 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) - . صحيح مسلم 192 : 1 - 193 ، كتاب الإيمان ، ح 351 ، بتفاوت يسير .
( 4 ) - . مسند أحمد 230 : 3 ، ح 8410 ؛ 604 ، ح 10730 ؛ 284 ، ح 8734 - 8735 ، بتفاوت يسير .
( 5 ) - . ك - صحيح البخاري 1298 : 3 ، ح 3336 .