تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 177

مساهمون:

صأبو هريرة ١٧٧
كان في الواقع موجودا ، ولا يجوز عليهما أن يهملا تبيينه لها ؛ لما في ذلك من التفريط في البلاغ ، والتسويف في الإنذار ، والكتمان للحقّ ، والإغراء بالجهل ، والتعريض لطلب الباطل ، والتغرير بكرامتها ، والتهاون في صونها عن المجادلة والمجابهة والبغضاء والعداوة بغير حقّ ، وكلّ ذلك محال ممتنع على الأنبياء وأوصيائهم عليهم السلام . وبالجملة ، كان كلف النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ببضعته الزهراء وإشفاقه عليها فوق كلف الآباء الرحيمة ، وإشفاقهم على أبنائهم البررة ، يؤويها إلى الوارف من ظلال رحمته ، ويفدّيها بنفسه ( 1 ) ، مسترسلا إليها بأنسه . وكان يحرص بكلّ مالديه على تأديبها وتهذيبها وتعليمها وتكريمها ، حتّى بلغ في ذلك كلّ غاية ، يزقّها المعرفة باللّه والعلم بشرائعه زقّا ، لا يألو في ذلك جهدا ، ولا يدّخر وسعا ، حتّى عرج بها إلى أوج كلّ فضل ، ومستوى كلّ مكرمة . فهل يمكن أن يكتم عليها أمرا يرجع إلى تكليفها الشرعي ؟ حاشا للّه . وكيف يمكن أن يعرّضها - بسبب الكتمان - لكلّ ما أصابها من بعده في سبيل الميراث ، بل يعرّض الامّة للفتنة التي ترتّبت على منع إرثها ؟ وما بال بعلها - خليل النبوّة ، والمخصوص بالاخوّة - يجهل حديث : « نحن لا نورث » مع ما آتاه اللّه من العلم ، والحكم ، والسبق ، والصهر ، والقرابة ، والكرامة ، والمنزلة ، والخصيصة ، والولاية ، والوصاية ، النجوى ؟
شرح
( 1 ) ذكرها صلى الله عليه وآله وسلم مرّة ، فقال : « فداؤها أبوها ، فداؤها أبوها ، فداؤها أبوها » - ثلاث مرّات - في حديث أخرجه الإمام أحمد بن حنبل ، ونقله عنه وعن غيره ابن حجر في الأمر الثاني من الأمور التي ذكرها في خاتمة الآية الرابعة عشر من الآيات التي أوردها في الفصل الأوّل من الباب الحادي عشر من صواعقه ص 109 « 1 » .
هامش
( 1 ) - . الصواعق المحرقة : 182 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 177 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية