فكان ممّا أدلت به يومئذ أن قالت : « أعلى عمد تركتم كتاب اللّه ، ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ إذ يقول «
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ
» » « 1 » . وقال فيما اقتصّ من خبر زكريّا : «
فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا
» « 2 » وقال : «
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
» « 3 » وقال : «
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
شرح
والأخبار في هذا متواترة ، ولا سيّما من طريق العترة الطاهرة « 4 » ، وحسبك خطبتها العصماء التي أشرنا إليها في الأصل . ولها خطبة أخرى تتعلّق بالخلافة ، أخرجها الجوهري في كتاب السقيفة وفدك ، كما في ص 87 من المجلّد الرابع من شرح النهج بالإسناد إلى عبداللّه بن الحسن بن الحسن عن امّه فاطمة بنت الحسين ، قالت : لمّا اشتدّ بفاطمة بنت رسول اللّه الوجع وثقلت في علّتها ، اجتمع عندها نساء المهاجرين والأنصار ، فقلن لها : كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه ؟ قالت : « أصبحت واللّه عائفة لدنيا كنّ ، قالية لرجالكنّ » « 5 » . الخطبة .
وهي من أبلغ المأثورعن أهل البيت عليهم السلام ، وقد أخرجها أيضا الإمام أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر في ص 23 من كتابه بلاغات النساء بالإسناد إلى الزهراء ، وأصحابنا يروونها بالإسناد إلى سويد بن غفلة بن عوسجة الجعفي عن الزهراء ، وقد أوردها المجلسي في البحار والطبرسي في الاحتجاج « 6 » .
هامش
( 1 ) - . النمل 16 : 27 .
( 2 ) - . مريم 5 : 19 - 6 .
( 3 ) - . الأنفال 75 : 8 .
( 4 ) - . للمزيد راجع : الاحتجاج للطبرسي : 97 - 107 ؛ احتجاج فاطمة الزهراء - سلام اللّه عليها - على القوم لمّا منعوها فدك و . . . ؛ بحار الأنوار 216 : 29 - 246 ، كتاب الفتن والمحن ، خطبة الزهراء سلام اللّه عليها .
( 5 ) - . شرح نهج البلاغة 233 : 16 ، ورواه المجلسي أيضا في بحار الأنوار 159 : 43 - 170 ، الباب 7 ، ح 9 - 10 .
( 6 ) - . بلاغات النساء : 23 - 33 ؛ بحار الأنوار 220 : 29 - 233 ، كتاب الفتن والمحن ، خطبة الزهراء سلام اللّه عليها ؛ الاحتجاج للطبرسي : 108 - 109 ، احتجاج فاطمة الزهراء - سلام اللّه عليها - على القوم لمّا منعوها فدك و . . . . رواه أيضا السيّد المرتضى في كتابه الشافي 68 : 4 - 77 .