تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 171

مساهمون:

صأبو هريرة ١٧١
- بوصيّة منها - ( 1 ) ولم يؤذن بها أبا بكر ، الحديث . وتراه صريحا بوجدها وغضبها وهجرها حتّى توفّيت عليهاالسلام . نعم ، غضبت على أثارة ( 2 ) ، واستقلّت غضبا ( 3 ) ، فلاثت خمارها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها ، تطأ ذيولها ، ما تخرم مشيتها مشية رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، حتّى دخلت على أبي بكر ، وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم ، فنيطت دونها ملاءة ( 4 ) ، ثمّ أنّت أنّة أجهش لها القوم بالبكاء ، وارتجّ المجلس ، فأمهلتهم حتّى سكن نشيجهم وهدأت فورتهم ، افتتحت الكلام بحمد اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ انحدرت في خطبتها :
تعظ القوم في أتمّ خطاب
حكت المصطفى به وحكاها
فخشعت الأبصار ، وبخعت النفوس ، ولولا السياسة ضاربة يومئذ بجرانها ، لردّت شوارد الأهواء ، وقادت حرون الشهوات ، لكنّها السياسة توغّل في غاياتها لاتلوي على شيء .
شرح
( 1 ) كما اعترف به شارحو البخاري ، فراجع ص 157 من المجلّد الثامن من كلّ من إرشاد الساري « 1 » وتحفة الباري إذ ينتهيان فيهما إلى هذا الحديث . ( 2 ) إنّما يقولون : غضب فلان على أثارة - بالفتح - إذا كان غضبه مسبوقا بغضب ، كغضب الزهراء لإرثها مسبوقا بغضبها لكشف بيتها . ( 3 ) إنّما يقولون : استقلّ غضبا ، إذا أشخصه فرط الغضب ، كما أشخص الزهراء من بيتها حتّى دخلت على الخليفة محتجّة . ( 4 ) الملاءة : الإزار والريطة ذات لفقين .
هامش
( 1 ) - . إرشاد الساري 376 : 6 . راجع أيضا فتح الباري 629 : 7 .