ومن وقف على خطبتها في ذلك اليوم ( 1 ) ، عرف ما كان بينها وبين القوم ( 2 ) حيث
شرح
( 1 ) السلف من بني عليّ وفاطمة يروي خطبتها في ذلك اليوم لمن بعده ، ومن بعده رواها لمن بعده ، حتّى انتهت إلينا يدا عن يد ، فنحن الفاطميّون نرويها عن آبائنا ، وآباؤنا يروونها عن آبائهم ، وهكذا كانت الحال في جميع الأجيال إلى زمن الأئمّة من أبناء عليّ وفاطمة ، ودونكموها في كتاب احتجاج الطبرسي وفي بحار الأنوار « 1 » .
وقد أخرجها من أثبات الجمهور وأعلامهم أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتاب السقيفة وفدك بطرق وأسانيد ينتهي بعضها إلى السيّدة زينب بنت عليّ وفاطمة ، وبعضها إلى الإمام أبي جعفر محمّد الباقر ، وبعضها إلى عبداللّه بن الحسن بن الحسن يرفعونها جميعا إلى الزهراء ، كما في ص 87 من المجلّد الرابع من شرح النهج الحميدي « 2 » .
وأخرجها أيضا أبو عبداللّه محمّد بن عمران المرزباني بالإسناد إلى عروة بن الزبير عن عائشة ترفعها إلى الزهراء ، كما في ص 93 من المجلّد الرابع من شرح النهج « 3 » .
وأخرجها المرزباني أيضا - كما في ص 94 من المجلّد المذكور - بالإسناد إلى أبي الحسين زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه يبلغ بها فاطمة عليهاالسلام « 4 » .
ونقل ثمّة عن زيد أنّه قال : رأيت مشايخ آل أبي طالب يروونها عن آبائهم ويعلّمونها أولادهم « 5 » .
( 2 ) وممّا كان بينها وبينهم أن قالت لأبي بكر - حين منعها إرثها - : « لئن متّ اليوم يا أبا بكر من يرثك ؟ » قال : ولدي وأهلي . قالت : « فلم ورثت أنت رسول اللّه دون ولده وأهله ؟ »
هامش
( 1 ) - . الاحتجاج للطبرسي : 97 - 112 ، احتجاج فاطمة الزهراء - سلام اللّه عليها - على القوم لمّا منعوها فدك و . . . ؛ بحار الأنوار 220 : 29 - 233 ، كتاب الفتن والمحن ، خطبة الزهراء سلام اللّه عليها .
( 2 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 211 : 16 .
( 3 ) - . المصدر : 217 ، 223 ، 228 ، 231 .
( 4 ) - و 5 . المصدر : 252 - 253 .
( 5 ) -