خيبر ، فلمّا رجعا وبعث عليّا كانا كلاهما تحت لوائه حتّى فتح اللّه عليه . ولمّا بعثخالد بن الوليد إلى اليمن بجيش ، وبعث عليّا إليها بجيش آخر ، عهد إليهما بأنّه : « إذا التقيتما فعليّ على الجيشين ، وإن افترقتما فكلّ منكما على جيشه » ( 1 ) .
الحديث .
وقد قال ابن عبّاس : إنّ لعليّ أربع خصال ليست لأحد ، هو أوّل عربيّ وعجمي صلّى للّه تعالى مع رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو الذي كان لواؤه معه في كلّ زحف . . . ( 2 ) .
الحديث .
وقد مرّ عليك آنفا قول الحسن البصري : ما أقول فيمن جمع الخصال الأربع : ائتمانه على براءة « 1 » ، وما قال له رسول اللّه في غزوة تبوك إلى أن قال : وإنّه لم يؤمّر عليه أمير قطّ وقد امّرت الامراء على غيره « 2 » .
وهذا القدر كاف لما أردناه في هذه العجالة ، والحمد للّه على الهداية والتوفيق .
19 . الملائكة تكلّم عمر
أخرج البخاري ( 3 ) عن أبي هريرة مرفوعا : « لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل
شرح
( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في ص 356 من الجزء الخامس من مسنده « 3 » .
( 2 ) أخرجه الحاكم في ص 111 من الجزء الثالث من مستدركه « 4 » .
( 3 ) في باب مناقب عمر ، في أوّل ص 194 من الجزء الثاني من صحيحه « 5 » .
هامش
( 1 ) - . تقدم في ص 153 .
( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 15 : 5 - 16 ، ح 6795 - 6800 .
( 3 ) - . مسند أحمد 23 : 9 - 24 ، ح 23074 .
( 4 ) - . المستدرك على الصحيحين 74 : 4 - 75 ، ح 4639 .
( 5 ) - . صحيح البخاري 1349 : 3 ، ح 3486 . روى مثله أيضا في ص 1279 - 1280 ، ح 3282 .