تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 166

مساهمون:

صأبو هريرة ١٦٦
وآفة ما رفعوه إلى جابر بن عبداللّه الأنصاري أبو صالح إسحاق بن نجيح الملطي ، فإنّه رجل سوء خبيث مفرط في الكذب ، جرئ على وضع الحديث ، ساقط بإجماع أهل الجرح والتعديل ، وقد ترجمه الذهبي في ميزانه « 1 » ، فأورد ما قاله الأئمّة في خبثه وكذبه ودجله . وآفة ما أسندوه من هذا الباطل إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام محمّد بن إسحاق ، إذ أورده في سيرته التي شحنها بأباطيل ما أنزل اللّه بها من سلطان . وعلى كلّ فالأمر سهل في هذه الأضاليل ، لانحطاطها بانحطاط طرقها عن درجة الاعتبار ، ولركّة متونها ومناقضتها للصحيح الثابت عمّن أسندت إليهم ، بل لمناقضتها لما أوردناه في المبحث الثاني « 2 » من حديث أبي بكر وعليّ وابن عبّاس وابن عمر وسعد وأنس ، ولا تتّفق مع سيرة النبيّ في بعوثه صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنّه ما أمّر على عليّ أحدا مدّة حياته ، بل كانت له الإمرة ، وكان حامل لوائه في كلّ زحف بخلاف غيره ، فإنّ أبا بكر وعمر ومن دونهما كانوا - حين لحق النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى - في بعث اسامة بإجماع أهل الأخبار ، وكانا في غزوة ذات السلاسل في بعث عمرو بن العاص بالاتّفاق ، ولهما قضيّة في تلك الغزوة مع أميرها ابن العاص ( 1 ) . أمّا عليّ فلم يكن طيلة حياة النبيّ تابعا لغيره صلى الله عليه وآله وسلم ، ألا ترى أنّه لم يرسله في جيش اسامة ، ولا في جيش ابن العاص ، ولا في جيش أبي بكر وعمر حين بعثهما إلى
شرح
( 1 ) أخرجها الحاكم وصحّحها في ص 43 من الجزء الثالث من المستدرك « 3 » ، وأوردها الذهبي فصحّحها أيضا في تلخيصه « 4 » .
هامش
( 1 ) - . ميزان الاعتدال 200 : 1 - 201 ، الرقم 795 . ( 2 ) - . راجع ص 149 - 154 . ( 3 ) - . المستدرك على الصحيحين 15 : 5 - 16 ، ح 6795 - 6800 . ( 4 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 12 : 4 .