تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 154

مساهمون:

صأبو هريرة ١٥٤
وهذا أنس يقول ( 1 ) : بعث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم براءة مع أبي بكر ثمّ دعاه فقال : « لا ينبغي أن يبلّغ هذا إلّا رجل من أهلي » فدعا عليّا ، فأعطاه إيّاها . وهذا عبداللّه بن عمر يسأله جميع بن عمير الليثي عن عليّ ، فينتهره ابن عمر ، ثمّ يقول له ( 2 ) : ألا احدّثك عن عليّ ؟ هذا بيت رسول اللّه في المسجد ، وهذا بيت عليّ . إنّ رسول اللّه بعث أبا بكر وعمر ( 3 ) ببراءة إلى أهل مكّة فانطلقا فإذا هما براكب ، فقالا : من هذا ؟ قال : « أنا عليّ ، يا أبا بكر هات الكتاب الذي معك » قال : مالي ؟ قال : « واللّه ما علمت إلّا خيرا » فأخذ عليّ الكتاب فذهب به ، ورجع أبو بكر وعمر إلى المدينة ، فقالا : مالنا يا رسول اللّه ؟ قال : « مالكما إلّا خير ولكن قيل لي : إنّه لا يبلغ عنك إلّا أنت أو رجل منك » . والسنن المأثورة في هذا متضافرة ، وكلّها صريح برجوع أبي بكر إلى المدينة كئيبا مشفقا من نزول الوحي فيه ، وهذا ما لا يجتمع مع تأميره في ذلك الموسم أبدا ، لكنّ الدعاية ضدّ الوصيّ كانت في منتهى القوّة ، فكان لها أثرها في فجر الإسلام .
شرح
( 1 ) فيما أخرجه النسائي ص 20 من الخصائص العلويّة ، والإمام أحمد من حديث أنس ص 216 من الجزء الثالث من مسنده « 1 » . ( 2 ) فيما أخرجه الحاكم في ص 51 من الجزء 3 من المستدرك « 2 » . ( 3 ) إنّما كان عمر يومئذ تابعا لأبي بكر ، وكان ممّن خرج معه من الصحابة ، وكانوا ثلاثمائة فيهم عبد الرحمن بن عوف . وكان عمر أخصّهم بأبي بكر ، ولذا رجع معه إلى المدينة دونهم ، وقد انضووا - بعد رجوع أبي بكر - إلى لواء عليّ وسار بهم إلى مكّة مهيمنا عليهم ، وشهد الجميع رجوع أبي بكر إلى المدينة ، وفي نفسه من ذلك شيء .
هامش
( 1 ) - . خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب : 107 ، ح 74 ؛ مسند أحمد 423 : 4 ، ح 13213 بتفاوت في بعض الألفاظ . ( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 579 : 3 ، ح 4431 .