تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 97

مساهمون:

صأبو هريرة ٩٧
مجدهم وحمدهم ، ومثّل إخلاصهم للّه بالعبادة ، وإخلاصهم للعباد بالنصح والإرشادو الإفادة ، كما حفظ بهما تاريخ الأمم الماضية ، والقرون الخالية ، وتمّم بهما مكارم الأخلاق ، ومحامد الصفات والآداب ، وشرع بهما عن اللّه تعالى تلك الأنظمة الحكيمة ، والقوانين القويمة ، شرائع تضمن للبشر كافّة سعادة الدنيا والآخرة ، وجمع فيهما العلم والحكمة والسياسة ، وشرف المعاش والمعاد ، وحفظ بهما لغة الضاد إلى يوم التناد . فحديث أبي هريرة هذا - بهرائه وهذره ( 1 ) - أجنبيّ عن كلام رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، مباين لسننه كلّ المباينة ، ومعاذ اللّه أن ينسب إلى أنبياء اللّه ما اشتمل عليه هذا الحديث الغثّ التفه ( 2 ) ، وحاشا آدم من المعصية بارتكاب المحرّم الذي يوجب غضب اللّه ، وإنّما كان منهيّا عن الشجرة نهي تنزيه وإرشاد ، وتقدّس نوح من الدعاء إلّا على أعداء اللّه تقرّبا إليه - عزّ سلطانه - وتنزّه إبراهيم عن الكذب ، وعن كلّ قول أو فعل يغضب اللّه - عزّوجلّ - أو يخالف الحكمة ، ومعاذ اللّه أن يقتل موسى نفسا يغضب اللّه لقتلها ، وإنّما يقتل من لا حرمة له عند اللّه - تعالى - ولا وزن له عند اولي الألباب ، وتعالى اللّه عن أن يعاملهم إلّا بالحسنى ، كما قال - عزّ من قائل - : «
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
» « 1 » وأنبياء اللّه أجلّ من أين يتوهّموا بربّهم - تبارك وتعالى - أنّه قد غضب عليهم ، غضبا لم يغضب قبله مثله ، ولن يغضب بعده مثله ، ويمتنع على رسول اللّه أن يذكرهم إلّا بما هم أهله .
شرح
( 1 ) الهراء : المنطق الفاسد لا نظام له « 2 » ، والهذر : هو الإكثار من الخطأ والباطل « 3 » . ( 2 ) الذي لا طعم له « 4 » .
هامش
( 1 ) - . الرحمن 60 : 55 . ( 2 ) - . لسان العرب 181 : 1 ، « ه . ر . أ » . ( 3 ) - . المصدر 259 : 5 ، « ه . ذ . ر » . ( 4 ) - . راجع المصدر 171 : 2 - 172 ، « غ . ث . ث » .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 97 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية