تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 92

مساهمون:

صأبو هريرة ٩٢
وفي الصحيحين عن أبي هريرة : أنّ هذه الواقعة هي التي أشاراللّه إليها بقوله - عزّ من قائل - : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قالُوا وَكانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهاً
» « 1 » . انتهى . وأنت ترى ما في هذا الحديث من المحال الممتنع عقلا ، فإنّه لا يجوز تشهير كليم اللّه عليه السلام بإبداء سوأته على رؤوس الأشهاد من قومه ؛ لأنّ ذلك ينقصه ، ويسقط من مقامه ، ولا سيّما إذا رأوه يشتدّ عاريا ينادي الحجر - وهو لا يسمع ولا يبصر - : ثوبي حجر ، ثوبي حجر ، ثمّ يقف عليه - وهو عار - أمام الناس ، فيضربه والناس تنظر إليه مكشوف العورة كالمجنون ! وهذه الحركة لو صحّت فإنّما هي من فعل اللّه تعالى فكيف يغضب منها كليم اللّه ، فيعاقب الحجر عليها ؟ ! وما هو إلّا مقسور على الحركة ، وأيّ أثر لعقوبة الحجر ؟ ثمّ إنّ هربه بثياب موسى عليه السلام لا يبيح له إبداء عورته ، وهتك نفسه بذلك ، وقد كان في إمكانه أن يبقى في مكانه حتّى يؤتى بثيابه أو بساتر غيرها ، كما يفعله كلّ ذي لبّ إذا ابتلي بمثل هذه القصّة .
شرح
وأخرجه البخاري في الباب الذي هو بعد حديث الخضر من صحيحه ص 162 من جزئه الثاني ، وفي ص 42 من جزئه الأوّل في باب من اغتسل عريانا من كتاب الغسل « 2 » . وأخرجه أحمد من حديث أبي هريرة من طرق كثيرة ، فراجع ص 315 من الجزء الثاني من مسنده « 3 » .
هامش
( 1 ) - . راجع صحيح البخاري 1249 : 3 ، ح 3223 ؛ صحيح مسلم 1841 : 4 - 1842 ، كتاب الفضائل ، ح 156 ، والآية في سورة الأحزاب 69 : 33 . ( 2 ) - . صحيح البخاري 1249 : 3 ، ح 3223 ؛ 107 : 1 ، ح 274 . ( 3 ) - . مسند أحمد 193 : 3 - 194 ، ح 8179 .