تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 91

مساهمون:

صأبو هريرة ٩١
وما أدري - واللّه - ما الحكمة في ذكره شعر الثور بالخصوص ؟ ! أما وعزّة الحقّ ، وشرف الصدق ، وعلوّهما على الباطل والإفك ، لقد حمّل هذا الرجل أولياءه ما لا طاقة لهم به ، وكلّفهم بأحاديثه هذه بمالا تحتمله عقولهم أبدا ، ولا سيّما قوله في هذا الحديث : إنّ ملك الموت قبل وفاة موسى كان يأتي الناس عيانا ، وإنّما جاءهم خفيّا بعد موت موسى ، نعوذ باللّه من سبات العقل ، وخطل القول والفعل ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم .

8 . فرار الحجر بثياب موسى وعدو موسى خلفه ونظر بني إسرائيل إليه مكشوفا

أخرج الشيخان في صحيحيهما بالإسناد إلى أبي هريرة ، قال : كان بنو إسرائيل يغتسلون عراة ، ينظر بعضهم إلى سوأة بعض ، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده ، فقالوا : واللّه ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلّا أنّه آدر - أي ذو فتق - قال : فذهب مرّة يغتسل ، فوضع ثوبه على حجر ففرّ الحجر ! فجمح موسى بأثره يقول : ثوبي حجر ! ثوبي حجر ! حتّى نظر بنو إسرائيل إلى سوأة موسى ، فقالوا : واللّه ما بموسى من بأس ، فقام الحجر بعد حتّى نظر إليه ، فأخذ موسى ثوبه ، فطفق بالحجر ضربا ، فو اللّه إنّ بالحجر ندبا ( 1 ) ستّة أو سبعة ( 2 ) . الحديث .
شرح
( 1 ) الندب - بوزن جمل - أثر الجراح إذا لم يرتفع عن الجلد « 1 » . ( 2 ) أوردناه بلفظ مسلم ؛ إذ أخرجه عن أبي هريرة بطرق كثيرة ، فراجع باب فضائل موسى ص 308 من الجزء الثاني من صحيحه « 2 » .
هامش
( 1 ) - . لسان العرب 753 : 1 ، « ن . د . ب » . ( 2 ) - . صحيح مسلم 1841 : 4 - 1842 ، كتاب الفضائل ، ح 155 و 156 .