تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 89

مساهمون:

صأبو هريرة ٨٩
وأخرجه أحمد من حديث أبي هريرة في مسنده ( 1 ) ، وفيه : أنّ ملك الموت كان يأتي الناس عيانا . قال : فأتى موسى فلطمه ففقأ عينه . الحديث . وأخرجه ابن جرير الطبري في الجزء الأوّل من تاريخه ( 2 ) عن أبي هريرة ، ولفظه عنده : أنّ ملك الموت كان يأتي الناس عيانا حتّى أتى موسى فلطمه ففقأ عينه . وفي آخره : أنّ ملك الموت جاء إلى الناس خفيّا بعد موت موسى ( 3 ) . وأنت ترى ما فيه ممّا لا يجوز على اللّه تعالى ، ولا على أنبيائه ، ولا على ملائكته ، أيليق بالحقّ - تبارك وتعالى - أن يصطفي من عباده من يبطش على الغضب بطش الجبّارين ، ويوقع بأسه حتّى في ملائكة اللّه المقرّبين ، ويعمل عمل المتمرّدين ، ويكره الموت كراهة الجاهلين ؟ وكيف يجوز ذلك على موسى وقد اختاره اللّه لرسالته ، وائتمنه على وحيه ، وآثره بمناجاته ، وجعله من سادة رسله ؟ وكيف يكره الموت هذا الكره مع شرف مقامه ، ورغبته في القرب من اللّه تعالى ، والفوز بلقائه ؟ وما ذنب ملك الموت عليه السلام وإنّما هو رسول اللّه إليه ؟ وبما استحقّ الضرب والمثلة فيه بقلع عينه ، وما جاء إلّا عن اللّه ، وما قال له سوى : أجب ربّك ؟ أيجوز على اولي العزم من الرسل إهانة
شرح
( 1 ) ص 315 من جزئه الثاني « 1 » . ( 2 ) وذلك حيث ذكر وفاة موسى في كتابه تاريخ الأمم والملوك « 2 » . ( 3 ) لو أنّ ملك الموت كان يأتي عيانا قبل وفاة موسى ، لطفحت به الأخبار ، واشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار ، فما بال المحدّثين والمؤرّخين وأهل الأخبار من جميع الأمم أغفلوا هذا الخبر لو كان له أثر ؟ وما بال القصّاصين والمخرفين ما حام خيالهم حوله ؟ فهل تركوا الامتياز به لأبي هريرة ؟
هامش
( 1 ) - . مسند أحمد 193 : 3 ، ح 8178 ، وفيه : « . . . جاء ملك الموت إلى موسى عليه السلام فقال له : أجب ربّك - قال : - فلطم موسى عين ملك الموت ففقأها » . ( 2 ) - . تاريخ الطبري 434 : 1 ، ذكر وفاة موسى وهارون ابني عمران عليهماالسلام .