تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 76

مساهمون:

صأبو هريرة ٧٦
باب الجنّة ، فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء اللّه أن يسكت ، ثمّ يقول : ربّي أدخلني الجنّة ، فيقول له : أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ؟ ويلك يا بن آدم ما أغدرك ! فيقول : يا ربّ لا تجعلني أشقى خلقك ، فلا يزال يدعو حتّى يضحك اللّه ! فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها ، فإذا دخل [ فيها ] قيل : تمنّ من كذا ، فيتمنّى ، ثمّ يقال له : تمنّ من كذا ، فيتمنّى ، حتّى تنقطع به الأماني ، فيقول له : هذا لك ومثله معه . . . » الحديث . وقد أخرجه مسلم بسند آخر ( 1 ) وإنّما جاء فيه عنده : « أنّ اللّه - عزّوجلّ - يأتي يوم القيامة هذه الامّة - وفيها البرّ والفاجر ، وهو في أدنى صورة من التي رأوه فيها - فيقول لهم : أنا ربّكم ، فيقولون : نعوذ باللّه منك ! فيقول : هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها ؟ فيقولون : نعم ، فيكشف عن ساق ! فلا يبقى من كان يسجد للّه من تلقاء نفسه إلّا أذن اللّه له بالسجود ، ولا يبقى من يسجد اتّقاء ورياء إلّا جعل اللّه ظهره طبقة واحدة ، كلّما أراد أن يسجد خرّ على قفاه ثمّ يرفعون رؤوسهم فيرون اللّه ، وقد تحوّل في صورته التي رأوه فيها أوّل مرّة ، فقال : أنا ربّكم ؟ فيقولون : أنت ربّنا ، ثمّ يضرب الجسر على جهنّم » . الحديث ، وهو طويل . وقد اختصره البخاري في تفسير سورة نون من صحيحه ( 2 ) ولفظه ثمّ : سمعت النبيّ يقول : « يكشف ربّنا عن ساقه ! فيسجد له كلّ مؤمن ومؤمنة ، ويبقى من يسجد في الدنيا رياء وسمعة ، فيذهب ليسجد ، فيعود ظهره طبقا واحدا » . انتهى .
شرح
( 1 ) في ص 88 والتي بعدها من الجزء الأوّل من صحيحه في باب إثبات رؤية المؤمنين ربّهم في الآخرة ، من أواخر كتاب الإيمان « 1 » . ( 2 ) ص 138 من جزئه الثاني « 2 » .
هامش
( 1 ) - . صحيح مسلم 168 : 1 - 169 ، كتاب الإيمان ، ح 302 بنقص وتفاوت يسير في بعض الألفاظ . ( 2 ) - . صحيح البخاري 1871 : 4 ، ح 4635 .