تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 75

مساهمون:

صأبو هريرة ٧٥
يعبد شيئا فليتبعه ، فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ، ويتبع من كان يعبد القمر القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت . وتبقى هذه الامّة فيها منافقوها ، فيأتيهم اللّه في غير الصورة التي يعرفون ! فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : نعوذ باللّه منك ، هذا مكاننا حتّى يأتينا ربّنا ، فإذا أتانا ربّنا عرفناه ، فيأتيهم اللّه في الصورة التي يعرفون ! فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : أنت ربّنا فيتبعونه . ويضرب جسر [ على ] جهنّم - قال : - قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « فأكون أوّل من يجيز ( 1 ) - ودعاء الرسل يومئذ : « اللّهمّ سلّم سلّم » - ، وبه كلاليب مثل شوك السعدان ، أما رأيتم شوك السعدان ؟ » قالوا : بلى ، قال : « فإنّها مثل شوك السعدان ، غير أنّها لا يعلم قدر عظمتها إلّا اللّه ، فتخطف الناس بأعمالهم ، منهم الموبق بعمله ، ومنهم المخردل ثمّ ينجو ، حتّى إذا فرغ اللّه من القضاء بين عباده ، وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج ممّن كان يشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أمر الملائكة أن يخرجوهم ، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود ، وحرّم اللّه على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود ، فيخرجونهم قد امتحشوا ، فيصبّ عليهم ماء يقال له : ماء الحياة ، فينبتون نبات الحبّة في حميل السيل . ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار ، فيقول : يا ربّ قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها ، فاصرف وجهي عن النار ، فلا يزال يدعو اللّه ، فيقول : لعلّك إن أعطيتك أن تسألني غيره ؟ فيقول : لا ، وعزّتك لا أسألك غيره ، فيصرف وجهه عن النار ، ثمّ يقول بعد ذلك : يا ربّ قرّبني الجنّة ، فيقول : أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ؟ ويلك يا بن آدم ، ما أغدرك ! فلا يزال يدعو ، فيقول : لعلّي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره ؟ فيقول : لا ، وعزّتك لا أسألك غيره ، فيعطي اللّه من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره ، فيقرّبه إلى
شرح
( 1 ) « يجيز » لغة في يجوز ، يقال : جاز وأجاز بمعنى واحد ، كذا قال في النهاية الأثيريّة « 1 » .
هامش
( 1 ) - . النهاية في غريب الحديث والأثر 315 : 1 ، « ج . و . ز » .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أبو هريرة 75 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية